المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٩١ - الكسع
يُفْلِحُ الْكافِرُونَ [١] و قد تتّصل «وي» بكاف الخطاب كقول الشاعر:
و لقد شفى نفسي و أبرأ سقمها
قول الفوارس ويك عنتر أقدم
«ويك»: اسم فعل مضارع بمعنى: أعجب مبنيّ على السّكون و الكاف: حرف خطاب. و قد تكون «وي» حرف تنبيه في رأي بعض النّحاة، و تقال للرجوع عن المكروه و المحذور و ذلك إذا وجد رجل يسبّ أحدا، أو يوقعه في مكروه أو يتلفه، أو يأخذ ماله أو يعرّض به لشيء من ذلك فيقال لذلك الرّجل: «وي» و معناها: تنبّه و ازدجر عن فعلك، مثل «وي انتبه» أو مثل: «ويك استمع» «وي»: حرف تنبيه لا محل له من الإعراب «ويك»: حرف تنبيه مبنيّ على السّكون لا محل له من الإعراب و «الكاف» حرف للخطاب لا محل له من الإعراب.
ويبك
اصطلاحا: مثل: ويلك في الحكم و العمل و الإعراب انظر: ويح، ويل.
ويح
تستعمل للتّرحم فهي بمعنى: رحمه اللّه، فإذا كانت مضافة بغير اللّام، مثل: «ويح زيد» فتكون منصوبة على أنها مفعول مطلق لفعل محذوف مضمر من غير لفظه بل من معناه و تقدير الكلام: «ألزمه اللّه ويحا» «ويحا»: مفعول مطلق للفعل «ألزم» أمّا إذا دخلت اللّام بعد «ويح» فيرفع على أنه مبتدأ، مثل: «ويح لزيد» «ويح» مبتدأ مرفوع و شبه الجملة «لزيد» متعلق بمحذوف خبر المبتدأ. و هذا المبتدأ نكرة و المسوّغ له تضمّنه معنى الدّعاء.
ويس
اصطلاحا: مفعول مطلق من فعل محذوف يؤخذ من معناه فهو مصدر لا فعل له و يتضمّن معنى الدّعاء. و هي مثل «ويح» في أحكامها.
انظر: ويح.
ويل
اصطلاحا: كلمة تفيد العذاب، تقول: «ويل زيد»، «ويلي»، «ويلك»، «ويله» و تفيد النّدبة فتقول: «ويلاه» فتكون في المعنيين مفعولا مطلقا لفعل محذوف، يؤخذ من معنى العذاب أو النّدبة، لأن «ويل» مصدر لا فعل له، فتكون «ويل زيد» «ويل» مفعولا مطلقا منصوبا و هو مضاف «زيد»: مضاف إليه هذا إذا لم تدخل «اللّام» بعد «ويل» أمّا إذا دخلت «اللام» بعد «ويل» فيرفع على أنه مبتدأ، كقوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ «* ١» «ويل»: مبتدأ مرفوع بالضّمّة «للمطفّفين» جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ و التقدير: الويل ثابت للمطففين. و كلمة «ويل» الواقعة مبتدأ هي نكرة و الذي سوّغ الابتداء بها كونها تتضمّن معنى الدّعاء، كقول الشاعر:
قالت هريرة لمّا جئت زائرها
ويلي عليك و ويلي منك يا رجل
ويلمّه
اصطلاحا: ويلمّه أي: ويل أمّه، يقال: «رجل ويلمّه و ويلمّه» يريدون بذلك: ويل أمّه و يشابهها عبارة: «لا أبا لك» فركّبت الكلمتان و جعلتا كلمة واحدة و المراد منها التّعجّب. قال الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم لأبي بصير: «ويلمّه مسعر حرب» قال ابن جنّي: هذا
[١] من الآية ٨٢ من سورة القصص.
(* ١) من الآية ١ من سورة المطففين.