المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٨٦ - الكسع
ماض مبني على الفتح. «درّه»: فاعل مرفوع بالضّمّة و هو مضاف و «الهاء»: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة.
ملاحظة: العرب إذا عظّموا شيئا نسبوه إلى اللّه تعالى قصدا إلى أن غير اللّه لا يقدر على التعظيم؛ و هذه العبارة تؤذن أن الإنسان متعجّب من أمر نفسه أو متعجب من أمر غيره. فإذا وجد من الولد ما يحمد عليه قيل له: «للّه أبوك» حيث أتى بمثله من الولد الصّالح.
لم
اصطلاحا: هي حرف نفي تفيد معنى السّلب، و جزم، تجزم المضارع بعدها، و قلب تقلب معنى المضارع من الحاضر إلى الماضي، كقوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [١]. و لا يصح حذفها و بقاء عملها، كما لا يصح حذف المجزوم بها إلّا في الضرورة الشعريّة، كقول الشاعر:
احفظ وديعتك التي استودعتها
يوم الأعازب إن وصلت و إن لم
أي: و إن لم تصل. و لا يجوز أن يفصل بينها و بين المضارع المجزوم بها، إلا في الضّرورة الشعريّة كقول الشاعر:
فأضحت مغانيها قفارا رسومها
كأن لم، سوى أهل من الوحش تؤهل
حيث فصل بين «لم» و الفعل المجزوم بها «تؤهل»، لضرورة الشعر.
و قد تدخل على معمول فعل محذوف يفسره الفعل الذي بعده، كقول الشاعر:
ظننت فقيرا ذا غنى ثمّ نلته
فلم ذا رجاء ألقه غير واهب
و التقدير، فلم ألق ذا رجاء. فالفعل المجزوم «ألق» محذوف و بقي معموله «ذا» مفعولا به منصوبا بالألف لأنه من الأسماء السّتّة و هو مضاف، «رجاء»: مضاف إليه مجرور. «ألقه» مضارع مجزوم بحذف حرف العلّة و «الهاء»: في محل نصب مفعول به و الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. و الجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها تفسيريّة. و قد تدخل عليها أدوات الشرط الجازمة مثل: «إن لم تصلّ للّه خذلت».
و قد تدخل عليها همزة الاستفهام فتفيد في الكلام تقريرا أو توبيخا كقوله تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ «* ١».
لا تدخل «لم» إلا على الفعل المضارع فتجزمه بالسّكون الظّاهرة إذا كان صحيح الآخر كقوله تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ «* ١» أو بحذف حرف العلة من آخره إذا كان معتلّ الآخر، مثل:
«لم تمش في الأرض مرحا». «تمش»: مضارع مجزوم بحذف حرف العلّة من آخره. و يجزم بحذف «النون» إذا كان من الأفعال الخمسة.
كقوله تعالى: أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ «* ٢» و تفيد «لم» معاني متعدّدة منها:
١- التّذكير، كقوله تعالى: أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى «* ٣».
٢- التّخويف كقوله تعالى: أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ «* ٤».
[١] الآيتان ٣ و ٤ من سورة الإخلاص.
(* ١) من الآية الأولى من سورة الانشراح.
(* ٢) من الآية ١٩ من سورة الأحزاب.
(* ٣) من الآية ٦ من سورة الضحى.
(* ٤) من الآية ١٦ من سورة المرسلات.