المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٨٧ - الكسع
٣- التنبيه كقوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [١].
٤- التّعجّب، كقوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [٢].
ملاحظات:
١- إذا وقعت «الواو» و «الفاء» بعد «لم» المسبوقة بهمزة الاستفهام فهما للعطف، مثل:
«ألم أقل لك و ألم أنبّهك» و مثل: «ألم يأت زيد فألم يأت عمر».
٢- وردت «لم» في الشّعر مهملة أي: بدون أن تجزم المضارع بعدها كقول الشاعر:
لو لا الفوارس من ذهل و أسرتهم
يوم الصّليفاء لم يوفون بالجار
فالفعل «يوفون» مرفوع بثبوت النون بعد «لم» ربّما كان هذا من قبيل الضّرورة الشعريّة، أو ربّما يكون لغة من لغات العرب الذين لا يجزمون ب «لم».
٣- في لغات بعض العرب ما يكون منصوبا ب «لم»، كقراءة من قرأ قوله تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [٣]. و كقول الشاعر:
في أيّ يوميّ من الموت أفرّ
أ يوم لم يقدر أم يوم قدر؟
٤- تفترق «لم» عن «لمّا» بجواز انقطاع نفيها أو اتصاله عن الحاضر، كقوله تعالى: لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [٤] و التقدير: ثم كان.
لم
اصطلاحا: لفظ مركّب من «اللّام» حرف جر و «ما» الاستفهامية التي حذفت ألفها لدخول حرف الجرّ عليها. و قد تدخلها هاء السّكت:
«لمه». فتقول: «ذهبت الى بيروت بدلا من دمشق»، فيسأل: لمه؟ أي: لماذا ذهبت الى بيروت ...
لمّا
حرف جزم من الأدوات التي تجزم فعلا مضارعا واحدا و تفيد اتصال النّفي حتى الوقت الحاضر، مثل: «وصلت المدينة و لمّا أدخلها».
و هي مثل: «لم» تجزم المضارع و تنفيه و تقلبه ماضيا إلا أنها تفارق «لم» بجملة أمور منها:
١- أنها لا تقترن بأداة شرط، فلا يقال: «إن لمّا تقم» بل يقال: «إن لم تقم أقم».
٢- أن المنفيّ بها مستمر النفي الى الحاضر، أما منفي «لم» فيحتمل الاتصال و الانقطاع كقوله تعالى: لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً «* ١». و لهذا جاز أن نقول: «لم يكن ثم كان». و لكن لا يجوز أن نقول: «لمّا يكن ثم كان» بل يقال: لمّا يكن «و قد يكون».
٣- الغالب في منفيّ «لمّا» أن يكون قريبا من الحال بخلاف منفي «لم» كقول الشاعر:
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل
و إلّا فأدركني و لمّا أمزّق
٤- أن منفيّ «لمّا» متوقّع بخلاف منفي «لم».
كقوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ «* ٢» و كقوله
[١] من الآية ٦٣ من سورة الحج.
[٢] من الآية ١٤ من سورة المجادلة.
[٣] من الآية الأولى من سورة الانشراح.
[٤] من الآية الأولى من سورة الدّهر.
(* ١) من الآية ١ من سورة الدّهر.
(* ٢) من الآية ٣ من سورة الإخلاص.