المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٩٣ - الكسع
و لو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت
عليّ و دوني جندل و صفائح
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا
إليها صدى من جانب القبر صائح
حيث وقع الفعل «لسلّمت» بلفظ ماض و معناه المستقبل بعد «لو» و مثل: «لو نجح التلميذ أحبّه معلّموه» ففعل الشرط هو «نجح» و إعرابه: فعل ماض مبني على الفتح و هو فعل الشرط.
«التلميذ»: فاعل مرفوع «أحبّه» فعل ماض «و الهاء» مفعوله «معلموه» فاعله مع «الهاء» مضاف إليه و هو جواب الشرط. و مثل: «لو تكاسل الطالب لم ينل جائزة» حيث وقع الفعل «تكاسل» فعل الشرط. و جوابه المضارع المسبوق ب «لم» و هو «لم ينل» الواقع جواب الشرط، و هذا المضارع هو بمعنى الماضي لأن حرف النفي «لم» هو حرف جزم و نفي و قلب أي: يقلب المعنى من الحاضر أو المستقبل الى الماضي.
أما إذا كان المضارع الواقع جواب الشرط منفيا ب «ما» جاز أن تصحبه «اللام» مثل: «لو تكاسل الطّالب لما نال جائزة» و جاز تجرّده منها، مثل:
«لو تكاسل الطالب ما نال جائزة» فجواب الشرط «لما نال» منفي ب «ما» و مقترن باللّام في المثل الأول، و هو في المثل الثاني منفي ب «ما» و لكنه غير مقترن باللام.
و يعرب المثل على الوجه التالي: «تكاسل الطالب» جملة فعليّة مؤلفة من فعل ماض «تكاسل» و فاعله الطالب هو فعل الشرط.
و الجملة الجوابية «لما نال» هي جملة ماضوية منفيّة ب «ما» و مقترنة باللام، و لا محل لها من الإعراب.
و قد يكون جوابها ماضيا منفيا ب «ما» كقوله تعالى: وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ «* ١» أو ماضيا منفيا ب «ما» مقترنا باللّام، كقول الشاعر:
و لو نعطي الخيار لما افترقنا
و لكن لا خيار مع الليالي
لو الشرطيّة الامتناعيّة
اصطلاحا: هي التي تفيد شرطا لم يتحقّق في الماضي لذلك امتنع وقوعها فيه، كقوله تعالى:
وَ لَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها «* ٢». و تسمّى أيضا: لو الامتناعية. حرف امتناع لامتناع.
لو الشرطيّة غير الامتناعيّة
اصطلاحا: هي التي تفيد شرطا حقيقيا، أي:
تحقيق أمر لوجود آخر، أو تعليق شيء لامتناع آخر، مثل: «لو يبرد الطقس في الشتاء أتدثّر بالأغطية الصوفيّة». و تسمّى أيضا: لو غير الامتناعيّة
ملاحظة: «لو» الشرطيّة غير الامتناعيّة تكون بمعنى «إن».
لو غير الامتناعيّة
اصطلاحا: لو الشرطيّة غير الامتناعيّة.
لو التي للتحضيض
اصطلاحا: تكون «لو» للتّحضيض، أي: الأمر بشدّة مثل: «لو تدرس فتنجح».
لو التي للتّعليق
و هي التي تفيد التعليق في المستقبل فتكون بمعنى «إن» كقول الشاعر:
و لو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا
و من دون رمسينا من الأرض سبسب
(* ١) من الآية ١١٢ من سورة الأنعام.
(* ٢) من الآية ١٧٦ من سورة الأعراف.