المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٨٥ - العلم
علل النّحو
اصطلاحا: هي الجواب عن كل حكم إعرابي يخضع له الاسم في حالاته الثلاث الرفع و النصب و الجر، و الفعل في حالتي الإعراب و البناء و كذلك في الرد على حكم الاسم المبنيّ.
العلل النّظريّة
اصطلاحا: العلل الجدليّة.
علم
هي بمعنى: تيقّن و اعتقد، و هي من أفعال القلوب التي تفيد اليقين، و هي من النواسخ التي تدخل على المبتدأ و الخبر فتنصبهما مفعولين، مثل: «علمت السياحة مفيدة». «السياحة»:
مفعول به أول. «مفيدة»: مفعول به ثان، كقول الشاعر:
علمتك الباذل المعروف فانبعثت
إليك بي واجفات الشّوق و الأمل
حيث نصب الفعل «علم» مفعولين الأول هو «الكاف» و الثاني «الباذل». إليك: جار و مجرور متعلق بمحذوف حال «بي» جار و مجرور في محل نصب مفعول به لفعل «انبعثت» و التقدير: علمتك صاحب الإحسان لذلك انبعثت بي واجفات الشوق قاصدة إليك.
و قد يكتفي الفعل «علم» بمفعول واحد و ذلك بإضافة مصدر المفعول الثاني إلى الأول، مثل:
«علمت السباحة مفيدة» فيصير القول: «علمت فائدة السباحة» حيث أضيف مصدر المفعول الثاني «فائدة» إلى المفعول الأول «السباحة»، أو تقول: «علمت أن السباحة مفيدة» فالمصدر المؤول من «أنّ» و ما بعدها سدّ مسدّ المفعولين.
و تأتي «علم» بمعنى «عرف». أي: المعرفة المقتصرة على العلم المكتسب بحاسّة من الحواس و بهذا المعنى تنصب مفعولا واحدا، مثل: «علمت الصورة» أي: عرفت الذات المحسوسة التي هي الصورة و المعرفة منصبّة عليها لا على شيء آخر، بخلاف «علم» التي تدل على الذّات و على شيء من صفاتها، مثل: «علمت من سياق الكلام الحرب قائمة» و التقدير: علمت الحرب و أنها قائمة. إذ لا فرق بين الفعلين من ناحية المعنى إنما «عرف» تنصب مفعولا واحدا و «علم» تنصب مفعولين. و تأتي «علم» بمعنى «انشقّ» فهو لازم لا ينصب مفعولا به، مثل: «علم البعير» أي:
انشقّت شفته العليا؟
و تأتي «علم» بمعنى «ظنّ» كقوله تعالى: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ «* ١» حيث أتت «علم» بمعنى:
«ظنّ». و قد يكون معناها القسم غير الصريح، كقول الشاعر:
و لقد علمت لتأتينّ منيّتي
إنّ المنايا لا تطيش سهامها
و القسم مستفاد من «اللام» القسميّة. و جواب القسم هو جملة «لتأتينّ منيتي» في محل نصب سدّت مسدّ مفعولي علمت.
العلم
لغة: هو الأثر.
و اصطلاحا: هو اللفظ الذي يدل على تعيين مسماه تعيينا مطلقا من غير تقييد بقرينة، فهو غني بنفسه عن القرينة، مقصور على مسمّاه مثل:
«إبراهيم، فاطمة، مكة». و قد تكون القرينة لفظيّة أو معنويّة فتعيّن بمدلولها شخصا معيّنا من غير شيوع. من هذه القرائن:
(* ١) من الآية ١٠ من سورة الممتحنة.