المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩١٢ - الكسع
ما المؤكّدة
اصطلاحا: ما الزّائدة.
ما المسلّطة
اصطلاحا: هي التي تسلّط على عامل لا يعمل فتؤهله للعمل، مثل: «ما» الداخلة على «حيث» فتوجبها أن تعمل الجزم في الفعلين بعدها، مثل:
وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ [١].
ما المشبّهة بليس
هي التي تعمل عمل «ليس» في دخولها على المبتدأ و الخبر فترفع الأوّل اسما لها و تنصب الثاني خبرا لها، كقوله تعالى: ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ [٢] «ما» المشبهة ب «ليس» «هن»: ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محل رفع اسم «ما». «أمهاتهم»: خبر «ما» منصوب بالكسرة بدلا من الفتحة لأنّه جمع مؤنّث سالم و هو مضاف و «هم» ضمير الغائبين في محل جرّ بالإضافة. و كقوله تعالى: ما هذا بَشَراً [٣] و هي تعمل عمل «ليس» بشروط. راجع: ما الحجازيّة.
ملاحظة: «ما» تعمل عند الحجازيين عمل «ليس» لذلك تسمى «ما» الحجازية بينما لا تعمل عند التّميميين فتسمّى «ما» التّميميّة.
و تسمّى أيضا: ما الحجازية. ما النافية للحال.
ما المصدريّة
هي التي تؤوّل مع ما بعدها بمصدر، و تكون على نوعين:
الأول: هي «ما» الوقتيّة التي تؤوّل مع ما بعدها بمصدر نائب عن الظّرف، كقوله تعالى:
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ «* ١» أي: مدّة دوام السّموات و الأرض. و تسمّى أيضا الظّرفيّة و تعرب ظرفا برأي بعض النحاة. و إذا اتّصلت بها كلمة «كل» أعربت ظرفا، كقوله تعالى: كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ «* ٢».
الثاني: هي غير وقتيّة و تؤوّل مع ما بعدها بمصدر يعرب بحسب العامل قبلها فقد يكون مفعولا به، كقوله تعالى: «و الله يعلم ما يصنعون» و التقدير: يعلم صنعهم. أو مجرورا بالحرف، كقوله تعالى: وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ و التقدير: يعلم بفعلهم، أو فاعلا، مثل:
يسرّ المرء ما ذهب الليالي
و كان ذهابهنّ له ذهابا
«ما» مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع فاعل «يسرّ» و التقدير: يسرّ المرء ذهاب الليالي.
ملاحظات:
١- تدخل ما المصدريّة على الفعل الماضي و على المضارع و لا تدخل على الأمر.
٢- يرى بعضهم أن «ما» المصدريّة لا تدخل على الجملة الاسميّة، و يرى بعضهم دخولها، مستشهدين بقول الشاعر:
أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما
أفنان رأسك كالثّغام المخلس
و ردّ قولهم بأن «ما» هي كافة دخلت على
[١] من الآية ١٥٠ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ٢ من سورة المجادلة.
[٣] من الآية ٣١ من سورة يوسف.
(* ١) من الآية ١٠٨ من سورة هود.
(* ٢) من الآية ٦٤ من سورة المائدة.