المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٢٣ - الكسع
عدم المطابقة:
١- يستثنى في المطابقة بعض الألفاظ المسموعة، مثل: «هذا ثوب أخلاق»، و «برمة أعشار»، و «نطفة أمشاج». فالمنعوت مفرد و النعت جمع: «ثوب»: مفرد. «أخلاق»: جمع «خلق» أي: بالي. و «برمة»: جمع برم و هي القدد من الحجر «أمشاج» جمع «مشيج» أو مشج، و هو المختلط.
٢- يستثنى من التطابق، الألفاظ التي تلزم صيغة واحدة في التّذكير و التّأنيث كصيغة «فعول» بمعنى «فاعل» فإنها تلزم التذكير في المفرد و المثنّى و الجمع، فتقول: «هذا رجل صبور» و هذان رجلان صبوران و فتاتان صبوران «و هذه امرأة صبور»، و هذان رجلان صبوران، و هاتان فتاتان صبوران، و مثل: «هؤلاء رجال صبر» فكلمة «صبور» لزمت التذكير في كل مراحل الإعراب.
٣- و يستثنى من المطابقة النعت الذي يكون منعوته جمعا مذكرا لغير العاقل فيجوز فيه أن يكون مفردا مؤنثا أو جمع مؤنث سالما، أو جمع تكسير للمؤنث أو للمذكّر، مثل: «هذه الكتب الفاضلة أو الفاضلات، أو الأفاضل، أو الفضلى».
٤- إذا كان المنعوت اسم جنس جميعا، أي:
إذا كان المنعوت من النوع الذي يفرق بين جمعه و مفرده بالتاء المربوطة الدّالّة على واحد، مثل:
«تفّاح، تفاحة» فصفته إما مفرد مذكر، أو مفرد مؤنث، أو جمع تكسير، أو جمع مؤنث سالم، كقوله تعالى: أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ [١]. فاسم الجنس «نخل» مفرده «نخلة» أتى نعته «خاوية» مفردا مؤنثا و كقوله تعالى: أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [٢] فالصفة «منقعر» مفرد مذكر. و كقوله تعالى: وَ يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ «* ١» «الثقال» نعت «السحاب» جمع تكسير، و كقوله تعالى:
وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ «* ٢» باسقات نعت «النخل» جمع مؤنث سالم. و إذا كان المنعوت محلّى ب «أل» الجنسيّة فيكون نعته نكرة مختصة، مثل: «ما ينبغي للمجتهد مثلك أن يكون كسلانا». فالنعت «مثلك» نكرة مختصة. و كقوله تعالى: وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ «الليل»: محلّى ب «أل» الجنسية نعته جملة نسلخ و كقول الشاعر:
و لقد أمرّ على اللئيم يسبّني
فأعفّ ثم أقول لا يعنيني
«اللّئيم» هو المنعوت ب «أل» الجنسية، إذ ليس المقصود لئيما بعينه، إنّما المقصود جنس اللئيم فصفته جملة «يسبني».
٥- إذا كان المنعوت من المعدود فإن نعته إمّا أن يكون مذكرا أو مؤنثا، مثل: «قرأت كتبا ثلاثة أو ثلاثا».
١- إذا كان المنعوت تمييزا مفردا منصوبا فيجوز أن يكون نعته مفردا أو جمعا، مثل: «رأيت ثلاث عشرة رجلا تاجرا أو تجارا». فالمنعوت رجلا تمييز منصوب و نعته «تاجرا» مفرد مراعاة للفظه. و «تجارا»: بالجمع مراعاة لمعناه.
النعت السببيّ
هو الذي يدلّ على معنى في اسم بعده له صلة و ارتباط بالمنعوت، مثل: «حكم الخليفة الصائب رأيه» «الصائب»: نعت و «المنعوت» الخليفة و هو، النعت السّببيّ، يصف ما له ارتباط بالمنعوت أي يصف رأيه. و علامة النّعت السببيّ أن يذكر بعد النعت اسم ظاهر مرتبط بضمير يعود إلى المنعوت
[١] من الآية ٧ من سورة الحاقة.
[٢] من الآية ٢٠ من سورة القمر.
(* ١) من الآية ١٢ من سورة الرعد.
(* ٢) من الآية ١٠ من سورة ق.