المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٤٤ - عطف التفسير
أوجه الشبه بين البدل و عطف البيان: يشبه عطف البيان البدل من عدة وجوه منها: ناحية المعنى، و ناحية الإعراب، و الجمود، و القطع، ... أي: إن المشابهة كاملة و لكنهما في بعض الأحيان يفترقان؛ فيمتنع البدل و يتحتّم عطف البيان من ذلك:
١- إذا كان التّابع مفردا معرفة منصوبا و المتبوع منادى مبنيّا على الضمّ، مثل: يا رجل سميرا، فيجب أن يكون التابع «سميرا» عطف بيان لا بدل، لأن البدل يكون على نيّة تكرار العامل.
فالعامل قبل المتبوع هو حرف نداء «يا» إذا اتّجه إلى التابع «سميرا» أوقع في الخطأ لأن «سميرا» اسم علم معرفة يجب اعتباره مبنيا على الضم وفقا لأحكام المنادى فتقول: يا سمير. لذلك فهو عطف بيان لا بدل.
٢- إذا كان التابع غير مقترن ب «أل» و المتبوع مقترن ب «أل» مع كونه مضافا إليه، و المضاف اسم مشتق و إضافته غير محضة، مثل: «نحن المحبو الذكيّة هند». فكلمة «هند» هي التابع.
و المتبوع «الذّكيّة» مضاف إليه و المضاف اسم مشتق «المحبو» فوجب أن نعرب «هند» عطف بيان لا بدلا لأن البدل تجب فيه مراعاة تكرار العامل. فلو تكرر العامل «المحبو» مع «هند» لفسد التركيب، إذ أن المضاف المشتق مقرون ب «أل» فوجب أن يكون المضاف إليه مقرونا بها وفقا لأحكام الإضافة اللفظية، لذلك فهي عطف بيان.
٣- و يختلف عطف البيان و البدل في أمر مهم هو أن لعطف البيان غرضا مهما هو إيضاح الذّات نفسها أو تخصيصها، أما بدل الكل فهو الدلالة على المتبوع بلفظ آخر يساويه في المعنى، و يجوز أن يختلفا في المفهوم ما دامت حقيقة الذّات هي المقصودة، و البدل لا شأن له بالإيضاح و التخصيص فإذا ما اقتضى الأمر في الكلام في حقيقة الذّات تخصيصها، أو توضيحها، فالتابع هو عطف بيان، مثل:
إذا سيّد منّا مضى لسبيله
أقام عمود الدّين آخر سيّد
ففيه كلمة «سيّد» الثانية، عطف بيان لا بدل، لأنها تطابق حقيقة الذّات «آخر» بالتنكير و التّذكير و الإعراب و التخصيص بالمدح. أما مثل: «يا إبراهيم هذا»، فيصبح القول «يا هذا» أي تكرار العامل. و لكن الواجب أن يتبع اسم الإشارة المنادى باسم مقرون ب «أل» مثل: «يا هذا الرجل». لذلك تعرب «هذا» عطف بيان، و مثل ذلك: «يا إبراهيم الحسن»، إذ يصح تكرار العامل مع التابع «الحسن» باعتباره اسم علم مبني على الضم و لكن دخول حرف النداء على الكلمة المقرونة ب أل ممنوع «الحسن» إذا هو عطف بيان لا بدل، و كقول الشاعر:
أيا أخوينا عبد شمس و نوفلا
أعيذكما باللّه أن تحدثا حربا
فتعرب «عبد شمس» عطف بيان و كذلك «نوفلا» لأن تكرار حرف النداء مع «نوفلا» يؤدي إلى فساد في التّركيب إذ الاسم المفرد العلم يبنى، إذا نودي، على الضمّ.
تسميات أخرى: البيان، الصّفة، النعت (تسمية سيبويه).
عطف التّفسير
اصطلاحا: أن يؤتى بمعطوف مرادف للمعطوف عليه، ليفسّره و يبيّن معناه، مثل: «هو