المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٧١ - علامات البناء الفرعيّة
«إذ» و «الآن» و «حيث» و «إذا». و من الأمثلة على ذلك قول الشاعر:
تباعد منّي فطحل إذ سألته
فآمين زاد اللّه ما بيننا بعدا
و فيه: «آمين»: اسم فعل أمر بمعنى:
«استجب» مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. و «إذ»: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب على الظرفية. و قول الشاعر:
إيه أحاديث نعمان و ساكنه
إنّ الحديث عن الأحباب أسمار
و فيه: «إيه»: اسم فعل أمر بمعنى: امض في الحديث مبنيّ على الكسر لا محل له من الإعراب و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. و فيه أيضا «إنّ» حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. و قول الشاعر:
أبى اللّه للشّمّ الألاء كأنّهم
سيوف أجاد القين يوما صقالها
و فيه: «الألاء»: اسم موصول بمعنى «الذين» مبنيّ على الكسر في محل جر نعت «للشّمّ» و كقوله تعالى: الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِ [١]. الآن:
ظرف مبني على الفتح و كقوله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [٢]. «إذا»: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط مبني على السكون. و كقوله تعالى: وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ [٣] و فيها: «لن»: حرف نصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب. و «إذ» ظرف للزمان الماضي مبني على السكون. و كقول الشاعر:
أما ترى حيث سهيل طالعا
نجما يضيء كالشّهاب لامعا
و فيه: «حيث»: ظرف مبني على الضم. و قد يفتح و قد يكسر. و منهم من يعربه كقراءة بعضهم:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ* «حيث»:
ظرف مجرور ب «من».
علامات البناء الفرعيّة
اصطلاحا: هي التي تنوب عن العلامات الأصلية في الدلالة على ألقاب البناء. و ينوب عن العلامات الأصليّة العلامات التالية:
١- عن السكون. ينوب عنه حذف حرف العلّة من فعل الأمر المعتلّ الآخر. مثل: «ادع»، «امش»، «ارم»، «اخش»، «اغز»، «ألق»، و حذف النون من فعل الأمر المتصل بألف الاثنين مثل: «اذهبا»، أو بواو الجماعة، مثل:
«اذهبوا» أو بياء المخاطبة، مثل: «اذهبي».
٢- عن الفتح، الكسرة في اسم «لا» النافية للجنس المفرد الذي هو من جمع المؤنث السّالم، مثل: «لا كسولات ناجحات».
«كسولات»: اسم «لا» مبني على الكسرة بدلا من الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم.
٢- و «الياء» في المثنى الواقع اسما ل «لا» النافية للجنس، كقول الشاعر:
تعزّ فلا إلفين بالعيش متّعا
و لكن لورّاد المنون تتابع
٣- و «الياء» في جمع المذكّر السالم الواقع اسما ل «لا» النافية للجنس. مثل:
يحشر الناس لا بنين و لا آ
باء إلّا و قد عنتهم شؤون
حيث «بني» اسم «لا» و هو «بنين» على «الياء»
[١] من الآية ٧١ من سورة البقرة.
[٢] الآية الأولى من سورة الزلزلة.
[٣] من الآية ٣٩ من سورة الزخرف.