المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٨١ - الكسع
الوقاية
اصطلاحا: حرف الوقاية هو النّون، هو الذي يقي آخر الكلمة من الكسر عند اتّصالها ب «ياء» المتكلم. و هي قسمان:
الأول: يلزم آخر الأفعال من ماض و مضارع و أمر، الجامدة و المتصرّفة، و تلزم الأحرف المشبّهة بالفعل: «إنّ»، «أنّ» «لكنّ» «كأن» «ليت»، و «لعلّ» فتقول: «إنّني»، «أنّني» «كأنّني» «لكنّني»، «ليتني»، «لعلّني».
و من العرب من يلفظها «إنّي» «أنّي»، «كأنّي»، «لكنّي» أي: بنون واحدة على اعتبار أن «النّون» المحذوفة هي «النّون» الأصليّة، لا «نون» الوقاية الزّائدة، و بعضهم يعتبر أن نون الوقاية هي المحذوفة، كقول الشاعر:
أيّها السّائل عنهم و عني
لست من هند و لا هند مني
حيث دخلت «نون» الوقاية على حرف «الجرّ» «من» و على «عن» و حذفت إحدى النّونين. فمنهم من يعتبر أن «النون» المحذوفة هي نون الوقاية، و منهم من يعتبر أن «نون» «من» و «نون» «عن» هي المحذوفة. و كقول الشاعر:
فلا تتركنّي بالوعيد كأنني
إلى النّاس مطليّ به القار أجرب
حيث بقيت نون «كأن» و نون الوقاية في «كأنني». و كقول الشاعر:
و لست براجع ما فات منّي
بلهف و لا بليت و لا لوانّي
حيث أدغمت نون «من» ب «بنون» الوقاية في كلمة «مني»، و حذفت نون الوقاية من «أني» و كقول الشاعر:
فيا ليتي إذا ما كان ذاكم
و لجت و كنت أوّلهم ولوجا
حيث حذفت «نون» الوقاية من آخر «ليت» عند اتّصالها بباء المتكلم، و كقول الشاعر:
يا ليتني علقت غير حارج
قبل الصباح ذات خلق بارج
حيث ظهرت «نون» الوقاية عند اتصال «ليت» ب «ياء» المتكلّم. و كقول الشاعر:
أريني جوادا مات هزلا لعلني
أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا
حيث ظهرت نون الوقاية في «لعلني». و كقول الشاعر:
قدني من نصر الخبيبين قدي
ليس الإمام بالشّحيح الملحد
حيث ظهرت نون الوقاية في «قدني» و حذفت في «قدي». و كقول الشاعر:
أموت أسى يوم الرّجام و إنّني
يقينا لرهن بالذي أنا كائد
حيث ظهرت «نون» الوقاية مع «إنني» عند اتصال «إنّ» بياء المتكلّم. و كقول الشاعر:
أتاني أنّهم مزقون عرضي
جحاش الكرملين لها فديد
حيث دخلت «نون» الوقاية عند اتصال الفعل «أتى» بياء المتكلّم. و كقول الشاعر:
في فتية جعلوا الصّليب إلههم
حاشاي إني مسلم معذور
حيث حذفت «نون» الوقاية من «حاشا» فتحتّم اعتبارها حرف جرّ و «ياء» المتكلم في محلّ جرّ بحرف الجرّ و كذلك حذفت من «إنّي».