المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٨٠ - الكسع
ب «في» و يجوز أن نقول: «الكاف» ضمير متصل مبنيّ على الضّمّ في محلّ جرّ ب «في» و «الميم» لجمع الذّكور.
و تكون «في» بمعنى الظّرف حقيقة، كقوله تعالى: غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ [١] أو مجازا، كقوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [٢] «في» ظرف حقيقيّ في المكانين من الآية الأولى و هو ظرف مجازيّ في الآية الثانية.
٣- السّببيّة، كقوله تعالى: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ [٣] أي: بسبب ما أفضتم، و في قوله فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ [٤].
٤- المصاحبة، كقوله تعالى: قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ أي: مع أمم.
٥- الاستعلاء أي بمعنى «على»، كقوله تعالى: لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ أي:
على جذوع النّخل.
٦- المقايسة، كقوله تعالى: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [٥] أي: مقايسة متاع الدّنيا بالنّسبة للآخرة.
٧- بمعنى «إلى» التي تفيد الغاية، كقوله تعالى: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ [٦] أي إلى أفواههم كي يتركوا الكلام، و كقوله تعالى: وَ لَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً «* ١».
٨- بمعنى «من» التي تدلّ على التّبعيض، مثل: «أخذت في شرب الدّواء حسب إرشادات الطّبيب» أي أخذت من شرب الدواء.
٩- بمعنى «الباء» التي تفيد الإلصاق، كقول الشاعر:
و يركب يوم الرّوع منّا فوارس
بصيرون في طعن الأباهر و الكلى
أي: عارفون بالطعن في عروق الظهر و بالطّعن في الكلى.
١٠- التوكيد و تكون «في» زائدة و زيادتها غير قياسيّة و مقصورة على السماع، كقول الشاعر:
أنا أبو سعد إذا الليل دجا
يخال في سواده يرندجا
أي: يظن سواده طلاء أسود و كقوله تعالى:
وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها «* ٢».
١١- التعويض، و هي الزّائدة بدلا من أخرى محذوفة، مثل: «صافحت فيمن رغبت فيه»، أي صافحت من رغبت فيه، و كقول الشاعر:
و لا يؤاتيك فيما ناب من حدث
إلّا أخو ثقة فانظر بمن تثق
أي: فانظر من تثق به.
١٢- بمعنى «بعد»، كقوله تعالى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ «* ٣» أي:
فطامه بعد عامين.
[١] من الآيات ٢- ٤ من سورة الروم.
[٢] من الآية ٢١ من سورة الأحزاب.
[٣] من الآية ١٤ من سورة النّور.
[٤] من الآية ٣٢ من سورة يوسف.
[٥] من الآية ٣٩ من سورة ابراهيم.
[٦] من الآية ٣٨ من سورة التوبة.
(* ١) من الآية ٥٢ من سورة يس.
(* ٢) من الآية ٤١ من سورة هود.
(* ٣) من الآية ١٤ من سورة لقمان.