المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٩٠ - الكسع
٥- و إذا وقع بعد المشغول عنه أداة الاستفهام يجب رفعه، مثل: «الفقير أحسنت إليه» أو أداة الشّرط، مثل: «الفقير إن أحسنت إليه جزيت خيرا». «الفقير»: مبتدأ و الجملة المؤلفة من فعل الشرط و جوابه خبر المبتدأ. أو أداة التّحضيض، مثل: «الرّياضة هلّا مارستها». «الرّياضة»: مبتدأ و جملة مارستها خبر المبتدأ؛ أو ما التّعجبيّة، مثل:
«الكريم ما أحسنه». «الكريم»: مبتدأ مرفوع «ما»: التّعجبية في محل رفع مبتدأ. و جملة «أحسنه» في محل رفع خبر «ما» التّعجبيّة؛ و «ما» التّعجبيّة و خبرها في محل رفع خبر المبتدأ «الكريم». أو «كم» الخبرية، مثل: «الكريم كم أكرمته». «الكريم»: مبتدأ «كم»: الخبريّة في محل رفع مبتدأ، «أكرمته» الجملة الفعلية في محل رفع خبر «كم» و «كم أكرمته» جملة اسميّة في محل رفع خبر المبتدأ «الكريم». أو «إنّ» و أخواتها، مثل: «الكريم ليتك تكرمه» «الكريم» مبتدأ و الجملة المؤلّفة من «ليت» و معموليها في محل رفع خبر المبتدأ.
ملاحظة: إذا كان المشغول عنه منصوبا فيكون مفعولا به لفعل محذوف، يفسّره الفعل الظّاهر، مثل:
و الذئب أخشاه إن مررت به
وحدي و أخشى الرياح و المطرا
«الذئب»: مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر، و يسمّى الفعل المقدّر: «المضمر على شريطة التّفسير».
المصاحبة
لغة: مصدر صاحبه: رافقه.
و اصطلاحا: من معاني حروف الجرّ التالية:
١- إلى، تفيد المصاحبة أي: انضمام شيء لآخر انضماما يقتضي اتصالهما بنوع من الاتّصال، و علامتها أن يصحّ إحلال الحرف «مع» محلّها كقوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ «* ١» أي مع أموالكم، و مثل: «من عمل صالحا أفرح عائلته إلى نفسه و أسعدها إلى سعادته»، أي: أفرح عائلته مع نفسه و أسعدها مع سعادته.
٢- الباء، تفيد المصاحبة كما في قوله تعالى:
وَ قَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ «* ٢» أي: مع الكفر، و كقوله تعالى: قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَ بَرَكاتٍ عَلَيْكَ «* ٣» أي: مع سلام.
٣- في: تفيد المصاحبة، كما في قوله تعالى:
قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ «* ٤».
أي: مع أمم.
٤- على: تفيد المصاحبة كما في قوله تعالى:
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ «* ٥» أي: مع ظلمهم.
المصادر المثنّاة
اصطلاحا: هي التي تلازم الإضافة إلى ضمير المخاطب و تكون بصيغة المثنّى، و تنصب على أنها مفعول مطلق لفعل محذوف يؤخذ من معناه، و تكون علامة النّصب «الياء» على أنها ملحقة بالمثنّى مثل: «حنانيك» و «لبيك»، و دواليك و «سعديك» كقول الشاعر:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا
حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض
(* ١) من الآية ٢ من سورة النساء.
(* ٢) من الآية ٦١ من سورة المائدة.
(* ٣) من الآية ٤٨ من سورة هود.
(* ٤) من الآية ٣٨ من سورة الأعراف.
(* ٥) من الآية ٦ من سورة الرّعد.