المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٥٨ - علامات الإعراب الفرعيّة
و «الكسرة» للجر، كقوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ [١] «و السكون» دليل عدم وجود حركة في حالة الجزم، كقوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٢].
و لها أسماء أخرى: العلامات الأصول، حركات الإعراب، حروف الإعراب، الإعراب.
علامات الإعراب الثّانويّة
اصطلاحا: علامات الإعراب الفرعيّة.
علامات الإعراب الفرعيّة
اصطلاحا: هي التي تنوب عن علامات الإعراب الأصليّة.
و تسمّى أيضا: علامات الإعراب الثّانويّة، العلامات الفروع، الإعراب بالنّيابة.
أنواعها:
١- نيابة حركة فرعيّة عن حركة أصليّة، مثل قوله تعالى: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [٣]. «المؤمنات»:
مفعول به منصوب بالكسرة بدلا من الفتحة لأنه جمع مؤنّث سالم. و كقوله تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها [٤] «أحسن» اسم مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف.
٢- نيابة حرف عن حركة أصليّة، كقوله تعالى: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ «* ١» «المؤمنين» مفعول به منصوب و علامة نصبه «الياء» لأنه جمع مذكّر سالم. و كقوله تعالى: وَ تَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ «* ٢» «معرضون»: خبر المبتدأ «هم» مرفوع بالواو بدلا من الضّمة لأنه جمع مذكّر سالم. و كقوله تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً «* ٣» «المؤمنين»: اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
٣- نيابة حذف حرف عن حركة أصليّة، كقوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ «* ٤» «يعمل» مضارع حذفت حركته الأصلية «الضمة» لأنه مجزوم ب «من» و علامة جزمه السكون.
«يره»: فعل مضارع مجزوم و علامة جزمه حذف حرف العلة من آخره. و «الهاء» ضمير متصل في محل نصب مفعول به. و مثل اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً «* ٥» «اذهبوا» فعل أمر مبني على حذف النون. «يأت» مضارع مجزوم بحذف حرف العلة من آخره، و كقوله تعالى: وَ لا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ «* ٦» «تذهبوا»: فعل مضارع منصوب ب «أن» المضمرة بعد لام التعليل و علامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
مواضعها:
١- في الأسماء الممنوعة من الصّرف، التي ترفع بالضّمة، و تنصب بالفتحة و تجرّ بالفتحة، كقوله تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ
[١] من الآية ٦ من سورة الأحزاب.
[٢] الآيتان ٧ و ٨ من سورة الزلزلة.
[٣] من الآية ٥ من سورة الفتح.
[٤] من الآية ٨٦ من سورة النساء.
(* ١) من الآية ٨٦ من سورة النساء.
(* ٢) من الآية ٧٧ من سورة التوبة.
(* ٣) من الآية ١٠٣ من سورة النساء.
(* ٤) من الآية ٧ من سورة الزلزلة.
(* ٥) من الآية ٩٣ من سورة يوسف.
(* ٦) من الآية ١٩ من سورة النساء.