المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٣٨ - الكسع
الفتح في محل نصب مفعول به.
المفعول غير الصّريح
اصطلاحا: هو الذي يعتبر مفعولا به لكن بطريقة غير مباشرة، أي: بواسطة حرف الجرّ، كقوله تعالى: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ [١] «ذهب» فعل لازم عدّي إلى المفعول به بواسطة حرف الجرّ «الباء».
و قد يحذف حرف الجرّ فيتعدّى الفعل بدونه، و ينتصب الاسم المجرور على التّشبيه بالمفعول به أو يسمّى «منصوبا على نزع الخافض» كقول الشاعر:
تمرّون الدّيار و لم تعوجوا
كلامكم عليّ إذا حرام
«الديار»: اسم منصوب على نزع الخافض.
ملاحظة: يعتبر بعض النّحاة المصدر المؤول الواقع مفعولا به، من باب المفعول غير الصّريح، مثل: «علمت أنّك قادم» و التقدير: «علمت قدومك». و كذلك يعتبرون أن الجملة المؤوّلة بمفرد من هذا القبيل، مثل: «قال: السماء كئيبة» «السماء كئيبة»: مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها حركة الحكاية.
المفعول فيه
اصطلاحا:
١- الظرف، مثل: «صمت يوما» «يوما» مفعول فيه. راجع: الظّرف.
٢- الحال. أي: الوصف الفضلة، الذي يذكر لبيان هيئة صاحبه، و يكون بمعنى «في» باطّراد، و منصوبا، مثل قوله تعالى: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً «* ١» جميعا: حال منصوب. راجع:
الحال.
مفعول القول
اصطلاحا: الجملة المحكيّة بالقول، مثل:
«قال: العمل أثمن كنز» جملة «العمل أثمن كنز» مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة منع من ظهورها حركة الحكاية و مثل: قال:
«البشاشة ليس تسعد كائنا
يأتي إلى الدّنيا و يذهب مرغما»
فالقول كله من «البشاشة إلى مرغما» مفعول به لفعل القول منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها الحكاية.
المفعول لأجله «* ٢»
تعريفه: هو مصدر قلبي، أي: يدل على الرّغبة، منصوب غالبا يبيّن سبب ما قبله، و يشارك عامله في الزّمن و الفاعل، و يخالفه في اللّفظ، و يكون معرفة أو نكرة، و علامته أنه يصلح أن يكون جوابا لسؤال عن سبب بواسطة أدوات الاستفهام: «لماذا»، «لم»، «ما»، أو غيرها مما يسأل به عن السّبب، مثل: «وقفت إجلالا لأستاذي». «إجلالا»: مصدر يدل على الرّغبة منصوب يبيّن سبب الوقوف و حصل في نفس وقت الوقوف، و فاعله و فاعل الوقوف واحد هو المتكلم، و يصلح جوابا للسؤال: لماذا وقفت فالجواب: إجلالا.
أقسامه: المفعول لأجله يكون على ثلاثة أقسام:
١- مجرّدا من «أل» و الإضافة، مثل: «زرت صديقي اطمئنانا على صحته».
[١] من الآية ١٧ من سورة البقرة.
(* ١) من الآية ٤ من سورة يونس.
(* ٢) و يسمّى أيضا مفعولا له و مفعولا من أجله.