المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٨٠ - الكسع
كأنّ قلوب الطّير رطبا و يابسا
لدى و كرها العنّاب و الحشف البالي
و تفترق «لدن» عن «لدى» بامور عدّة منها:
١- «لدن» تفيد ابتداء الغاية الزمانيّة أو المكانيّة و لا يصح في «لدى».
٢- «لدن» لا يصح وقوعها عمدة أمّا «لدى» فهي مثل «عند»، يصح وقوعها خبرا أو تشترك في الخبر، مثل: لديك وقت للنزهة؟ «لديك» ظرف متعلّق بمحذوف خبر، أو ظرف هو خبر مقدّم و «الكاف» في محل جرّ بالإضافة.
٣- «لدن» يصح أن تجر ب «من»، مثل قوله تعالى: آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [١] و كقوله تعالى: وَ إِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً [٢] أما «لدى» فلا تجرّ ب «من»، كقوله تعالى: وَ أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ [٣] و كقوله تعالى: إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ [٤].
٤- أن «لدن» تضاف إلى الجملة كالأمثلة السّابقة أما «لدى» فلا تضاف إلّا إلى المفرد، كالامثلة السابقة.
٥- أن «لدن» قد تفرد قبل «غدوة» أو تضاف إلى «غدوة» أما «لدى» فليس لها إلا الإضافة.
٦- و قد تضاف «لدن» إلى «ياء» المتكلم فتلحقها «نون» الوقاية، كقوله تعالى: قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً [٥] و قد تستغني عن نون الوقاية فتلفظ «لدني» أما «لدى» فإذا أضيفت إلى المتكلّم فلا تكون ظرفا فقط بل يكون لها محل من الإعراب غير الظرفيّة مثل: «لديّ كتاب» «لديّ» ظرف منصوب هو خبر مبتدأ مقدّم أو متعلّق بخبر المبتدأ المحذوف و «ياء» المتكلم في محل جر بالإضافة، و كقوله تعالى: هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ «* ١».
الّذي
هو اسم موصول يدل على المفرد المذكر سواء أكان عاقلا كقوله تعالى: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ «* ٢» أم غير عاقل كقوله تعالى: هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ «* ٣» و يكون إعرابها حسب مقتضيات الجملة، ففي الآية الأولى: «الذي»: فاعل «قال»، اسم موصول مبني على السكون في محل رفع. و في الآية الثانية «الذي»: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نعت «يومكم». و في قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا «* ٤» «الذي» اسم موصول في محل جر نعت اسم الجلالة، و يثنّى اسم الموصول «الذي» على «اللّذان» فيرفع بالألف و ينصب و يجرّ بالياء كإعراب المثنى، كقوله تعالى: وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما «* ٥» «اللذان» مبتدأ مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنّى أو إنه اسم موصول مبنيّ على الألف لأنه مثنّى، و جملة «يأتيانها» لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول و جملة «فآذوهما» في محل رفع خبر المبتدأ.
الذين
اسم موصول يلازم صورة واحدة في كل
[١] من الآية ٦٥ من سورة الكهف.
[٢] من الآية ٦٧ من سورة النساء.
[٣] من الآية ٢٥ من سورة يوسف.
[٤] من الآية ١٨ من سورة غافر.
[٥] من الآية ٧٦ من سورة الكهف.
(* ١) من الآية ٢٣ من سورة ق.
(* ٢) من الآية ٤٠ من سورة النمل.
(* ٣) من الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء.
(* ٤) من الآية ٧٤ من سورة الزمر.
(* ٥) من الآية ١٥ من سورة النساء.