المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٠٥ - القياس الأصلي
٤- قال المازني: ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب.
٥- بنى النّحاة قواعدهم على الإجماع و القياس و السّماع و الاجتهاد كما بنى عليها الفقهاء أحكامهم.
٦- القياس في اللّغة من طرق تنمية الألفاظ.
و هو في النّحو، الطريقة التي بها نحكم على كلمة بأنها موافقة للقياس أو مخالفة له.
٦- المسموع من كلام العرب قسمان:
مطرد، و شاذ؛ و يندرج تحتهما أربعة أقسام.
١- المطرد في القياس و الاستعمال كرفع الفاعل، مثل: «زارنا ضيف».
٢- مطرد في القياس و شاذ في الاستعمال، مثل قول الشاعر:
و كنت أرى زيدا كما قيل سيّدا
إذا أنه عبد القفا و اللّهازم
فالفعل «أرى» مجهول و القياس أن يرفع نائب فاعل. و استعمل شذوذا بصيغة المجهول و رفع فاعلا.
٣- مطرد في الاستعمال شاذ في القياس مثل:
«استصوب» بدلا من «استصاب» على القياس.
و مثل: «استنوق» و الأصل: «استناق».
٤- شاذ في القياس و الاستعمال. كقول الشاعر:
علفتها تبنا و ماء باردا
حتى شتت همّالة عيناها
فمن الشاذ في القياس و الاستعمال أن تكون «الواو» قد عطفت «ماء» على تبنا، و أن نعرب «ماء» مفعولا معه لأنه لم يحصل في الوقت الذي يحصل فيه علف التبن.
القياس الأدنى
اصطلاحا: أن تكون العلة في الفرع أضعف منها في الأصل. كتوكيد حرف الجر توكيدا لفظيا من غير أن يفصل بين المؤكّد و المؤكّد فاصل إذا كان الحرف غير حرف جواب، مثل:
فلا و اللّه لا يلفى لما بي
و لا للما بهم أبدا دواء
و كتوكيد أحرف الجواب توكيدا لفظيا دون أن يفصل بينهما فاصل، كقول الشاعر:
لا لا أبوح بحبّ بثنة إنها
أخذت عليّ مواثقا و عهودا
فهذا قياس الأدنى. لأن الأصل في توكيد الحرف أن تعيده مع اللفظ المتصل به مثل: إنّ زيدا، إنّ زيدا ناجح. و لكن إعادة حرف الجواب لا تقتضي هذا الفصل.
قياس الأدون
اصطلاحا: قياس الأدنى.
و قد سمّى السّيوطي هذا القياس «بالأدون» بناء على «حمل ضدّ على ضدّ» أي: بإعطاء كلمة حكما مغايرا للأصل حملا على حكم مغاير للأصل أعطي كلمة أخرى هي ضدّها. كالنّصب ب «لم» و الجزم ب «لن». مثل: لم يشرب الدواء و لن يندم على ذلك.
القياس الأصليّ
اصطلاحا: هو إلحاق لفظ بأمثاله في حكم ثابت نتجت عنه قاعدة عامّة، مثل: «أرطى» علم لشجر. حيث اتصلت به ألف الإلحاق المقصورة فصار على وزن «جعفر» و مثل: «أضيئت المدينة