المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٢٧ - الكسع
بنفي آخر يزيل النّفي الأول. كقول الشاعر:
ما المجد إلّا زخرف أقوال تطالعه
لا يدرك المجد إلّا كلّ فعّال
و مثل:
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل
و كلّ نعيم لا محالة زائل
نفي الفعل
و هو طلب ترك الفعل.
طرقه:
١- إذا قال: فعل. فإن نفيه لم يفعل.
٢- و إذا قال: قد فعل. فإن نفيه لمّا يفعل.
٣- إذا قال: لقد فعل. فإن نفيه: ما فعل لأنه كأنه قال: و اللّه لقد فعل فقال: و اللّه ما فعل.
٤- إذا قال: هو يفعل. فإن نفيه ما يفعل.
٥- و إذا قال: هو يفعل و لم يكن الفعل واقعا فنفيه: لا يفعل.
٦- و إذا قال: ليفعلنّ فنفيه: لا يفعل كأنه قال: و اللّه ليفعلنّ فقال: و اللّه لا يفعل.
٧- و إذا قال: سوف يفعل فإن نفيه: لن يفعل.
النّفي المحض
اصطلاحا: هو الذي يكون خالصا من معنى الإثبات، فلا ينتقض ب «إلّا» أو ما في معناها، و لا يوجد شيء ينقض معناه، كقوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ [١].
و النّفي المحض هو أحد الأسباب التي ينصب المضارع بعده «بأن» المضمرة بعد «واو» المعيّة أو «الفاء» السببيّة، كقوله تعالى: وَ أَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ «* ١» «فيقول»: مضارع منصوب بعد الفاء السببيّة لأنه سبقها طلب محض و مثله: فأصّدّق و مثل:
«لا تتوان عن القيام بواجباتك فتخسر» «تخسر»:
مضارع منصوب بعد الفاء السببيّة لأنه تقدمها نفي محض. فالفاء السببيّة تنصب المضارع بعدها بأن المضمرة بشرط أن يتقدّمها طلب محض. و النفي المحض من شروط نفيها.
نفي النّفي
اصطلاحا: هو نفي ألحق بنفي آخر فزال الانتفاء و صار الكلام مثبتا، مثل:
ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى
و لا زال منهلّا بجرعائك القطر
فالفعل «زال» معناه النّفي و تقدم عليه نفي آخر فتحوّل المعنى إلى الإيجاب. و كقول الشاعر:
و لا تجعليني كامرىء ليس همّه
كهمّي و لا يغني غنائي و مشهدي
النّقط
لغة: مصدر نقط. و نقط الحرف: وضع عليه نقطة.
و اصطلاحا: التنوين: أي إلحاق الاسم نون ساكنة لفظا لا خطا و لا وقفا و لغير توكيد، مثل:
«جاء ولد». «اشتريت قلما». «مررت بزيد».
النّقل
لغة: مصد نقل الكلام: ترجمه. رواه: نقل الكتاب: نسخه.
[١] من الآية ١٧ من سورة الفتح.
(* ١) من الآية ١٠ من سورة المنافقون.