المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٩٠ - الكسع
نكرة تامّة بمعنى: «شيء» في محل جرّ بالإضافة و الجملة بعدها المؤلفة من المبتدأ المحذوف المقدّر ب «هو» و خبره «يوم» في محل جر نعت ل «ما». أو تكون «ما» اسما موصولا مبنيّا على السّكون في محل جرّ بالإضافة و الجملة الاسميّة بعده المؤلفة من المبتدأ المحذوف المقدّر ب «هو» و خبره «يوم»، لا محل لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول. و إمّا أن تكون زائدة فتكون «سيّ» مضافة إلى «يوم» و إذا لم يكن كذلك ف «سيّ» مفردة أي: غير مضافة و كلمة «يوما» تكون منصوبة على التّمييز أما «سيّ» فتكون اسم «لا» النافية للجنس مبنيّا على الفتح.
أمّا إذا كان الاسم بعد «و لا سيّما» معرفة فيمنع النّحاة نصبه و يكون مرفوعا أو مجرورا فقط على ما سبق مثل: «أكرم العلماء و لا سيّما العلّامة» و قد تكون «و لا سيّما» بمعنى: خصوصا، فتقع موقع المفعول المطلق و يكون ما بعدها إما منصوبا على أنه حال، مثل: «أحبّ المعلّم و لا سيّما متكلّما» أو يكون جملة اسميّة واقعة حالا، مثل: «أحبّ المعلّم و لا سيّما و هو يتكلم» أو يكون شرطا، مثل: «أحبّ المعلّم و لا سيّما إن تكلم» فيكون الفعل «تكلم» هو فعل الشرط و جواب الشرط محذوف تقديره: إن تكلّم فإني أحبّه، و الجملة المؤلّفة من فعل الشرط و جوابه في محل نصب حال، أو يقع ما بعد «و لا سيّما» شبه جملة تتعلّق بمحذوف حال، مثل: «أحبّ المعلّم و لا سيّما في التكلّم» «في التّكلّم» جار و مجرور متعلق بمحذوف حال تقديره: في حالة الكلام أو متكلّما.
ملاحظة: من الواجب تشديد «ياء» «و لا سيّما» و دخول «لا» النافية للجنس عليها و دخول «الواو» على «لا» قال ثعلب: من استعمله على خلاف ما جاء في قوله أي قول امرىء القيس: «و لا سيما يوم» فهو مخطىء و ذكر غيره: أنها قد تخفّف فتقول: «و لا سيما» و قال آخر: قد تحذف «الواو» قبلها.
وهب
هو فعل من أفعال التّصيير جامد ملازم لصيغة الماضي و هو بمعنى: صيّر و يتعدى إلى مفعولين، مثل: «وهبت المجتهد مكافأة» «وهب» في هذا المثل: بمعنى: منح «المجتهد»: مفعول به أول «مكافأة»: مفعول به ثان. أمّا التي بمعنى: «صيّر» فمثل «وهبت الكسول مجتهدا» أي: صيّرته مجتهدا. «الكسول»: مفعول به أوّل «مجتهدا»:
مفعول به ثان. و قد تكون «وهب» بمعنى: جعل، فتقول: «وهبني اللّه فداءك» أي: جعلني فداءك.
و مثل: «وهبت فداءك» أي: «جعلت فداءك».
ملاحظة: الأمر «هب» ليس من الفعل «وهب» بل من أفعال القلوب أي: بمعنى: «ظنّ» و يكون جامدا لا يؤخذ منه إلا الأمر، مثل: «هبني تلميذا ناجحا» أما إذا كان فعل أمر من الهبة فتنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ أو خبر، فتقول: «هب الفقير مالا» أي: أعطه مالا. و إن كانت أمرا من الهيبة تعدّت إلى مفعول واحد فتقول: «هب ربّك» أي: خف منه.
وي
اصطلاحا: هي كلمة تفيد التّعجّب و الزّجر، مثل: «وي لزيد» أي: أحسن به فتكون «وي» اسما مضارعا بمعنى: أتعجّب.
و قد تدخل «وي» على «كأنّ» المشدّدة و المخفّفة كقوله تعالى: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ «* ١» و كقوله تعالى: وَيْكَأَنَّهُ لا
(* ١) من الآية ٨٢ من سورة القصص.