المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٠٥ - الكسع
للنّسبة التّقييديّة بين اسمين و التي توجب لثانيهما الجرّ مطلقا، و يكون إعرابه حسب موقعه في الكلام، فقد يكون مبتدأ، كقوله تعالى: وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [١] «لباس»: مبتدأ مرفوع بالضّمّة و هو مضاف «التّقوى» مضاف إليه، أو فاعلا، كقوله تعالى: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ [٢] «ربي»:
فاعل «حرّم» مرفوع بالضّمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم و هو مضاف و «الياء»: ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة، أو مفعولا به، كقوله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ [٣] «زينة»: مفعول به و هو مضاف «اللّه»: اسم الجلالة مضاف إليه. أو ظرفا كقوله تعالى: وَ إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ [٤] «تلقاء»: ظرف منصوب و هو مضاف «أصحاب»: مضاف إليه و هو بدوره مضاف «النّار» مضاف إليه. فكلمة «أصحاب» هي مضاف إليه بالنسبة لما قبلها و مضاف بالنّسبة لما بعدها. أو نائب فاعل، مثل: «سمعت أخبار الحرب منذ أسبوعين» «أخبار»: نائب فاعل مرفوع و هو مضاف «الحرب» مضاف إليه.
أنواعه: أوّلا: يكون المضاف في الإضافة المحضة على أنواع منها:
١- اسما من الأسماء الجامدة كالمصدر، مثل: «حسن الكلام يؤدي إلى حسن التّفاهم بين الناس». و اسم المصدر، و هو الاسم المساوي للمصدر في الدّلالة على الحدث و يختلف عنه بخلوّه من بعض أحرف فعله لفظا و تقديرا، مثل:
«لو تكلّم المذنب كلام الصّادقين لعفي عنه»، «كلام»، اسم مصدر من «تكلّم» و الظّرف، كقوله تعالى: وَ إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ «* ١» «تلقاء»: ظرف منصوب و هو مضاف.
٢- مشتقا مطلق الزّمن، أي: الذي لا دليل معه على الزّمن الذي تحقق فيه معنى الإضافة، مثل: «طالع الجبل الهادىء يصل بسرعة إلى مبتغاه» «طالع» مبتدأ مرفوع و هو مضاف «الجبل»:
مضاف إليه. و هذا المضاف لا دليل معه على الزّمن فهو مطلق الزّمن.
٣- أفعل التّفضيل، مثل: «هند أجمل النساء» «هند»: مبتدأ «أجمل» خبر المبتدأ و هو مضاف «النساء»: مضاف إليه.
٤- مشتقا دالّا على زمن ماض بدليل قرينة تدلّ على الماضي، مثل: «سارق البيت أمس صار بيد العدالة اليوم». «سارق»: اسم مشتق في الزّمن الماضي بدليل كلمة «أمس».
٥- وصفا مضافا إلى الظّرف، مثل قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ «* ٢» «مالك» اسم مشتق هو مضاف إلى الظّرف «يوم».
ثانيا: يكون المضاف في الإضافة اللّفظية على أنواع منها:
١- اسم فاعل، مثل: «هذا طالب العلم» «طالب» خبر المبتدأ، «هذا»، و هو مضاف «العلم»: مضاف إليه مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل لاسم الفاعل «طالب».
٢- اسم مفعول، مثل: نتيجة الامتحانات
[١] من الآية ٢٥ من سورة الأعراف.
[٢] من الآية ٣١ من سورة الأعراف.
[٣] من الآية ٣١ من سورة الأعراف.
[٤] من الآية ٤٧ من سورة الأعراف.
(* ١) من الآية ٤٧ من سورة الأعراف.
(* ٢) من الآيات ٢ و ٣ و ٤ من سورة الفاتحة.