المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٨٢ - الكسع
٢- علّ، كقول الشاعر:
و لا تهين الفقير علّك أن
تركع يوما و الدّهر قد رفعه
٣- لعن، كقول الشاعر:
حتى يقول الجاهل المنطّق
لعنّ هذا معه معلّق
٤- لغنّ، كقول الشاعر:
ألا يا صاحبي قفا لغنّا
نرى العرصات أو أثر الخيام
٥- لعنّا، كقول الشاعر:
أ لستم عائجين بنا لعنا
نرى العرصات أو أثر الخيام
٦- و تلعّبت العرب بألفاظها فقالوا: «لعلن»، «لعنّ»، «رعنّ»، «عنّ»، «غنّ»، «لغلّ»، «غلّ» ... أمّا معناها فهو التّرجّي، أي: انتظار حصول أمر مرغوب فيه، ميسور التّحقّق، كقوله تعالى: وَ يُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [١]. و يكون معناها الإشفاق، و لا يكون إلا في الأمر المكروه، مثل: «لعلّ الزّلزال يهدم البيوت». و قد تكون للتّعليل، كقوله تعالى:
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ [٢]، و كقول الشاعر:
تأنّ، و لا تعجل بلومك صاحبا
لعلّ له عذرا و أنت تلوم
٧- و قد تكون للاستفهام، كقوله تعالى: وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [٣]. و قد تكون للظنّ، مثل:
«لعلّ أحدكم ناجح». و قد تأتي لعلّ بمعنى «عسى»، مثل:
لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة
عليك من اللّاتي يدعنك أجدعا
تفرّدها: و تنفرد «لعلّ» عن باقي أخواتها.
١- بدخول «ياء» المتكلّم على لغاتها الكثيرة، فتقول: «لعلّي» بدون نون الوقاية و «لعلّني» بالياء مسبوقة بنون الوقاية، «علّي» و «علّني»، «لعنّي»، «عنّي»، «لعلنا» بدخول «نا» عليها ...
٢- و الأسلوب الذي تدخله «لعلّ» هو أسلوب إنشائيّ غير طلبيّ.
٣- إذا دخلت عليها «ما» الكافّة يبطل عملها و تدخل على الجملة الفعليّة، مثل:
أعد نظرا يا عبد قيس لعلما
أضاءت لك النّار الحمار المقيّدا
حيث دخلت «ما» على «لعلّ» فبطل عملها و دخلت على الجملة الماضية.
٤- قد تكون «لعلّ» حرف جرّ، كقول الشاعر:
لعلّ اللّه فضّلكم علينا
بشيء أنّ أمّكم شريم
حيث أتت «لعل» حرف جر شبيه بالزّائد «اللّه» مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ المناسبة.
و ما يشترط في اسم «إنّ» و في خبرها يسري على اسم لعلّ و خبرها.
اللّغة
لغة: تجمع على لغى و لغات و لغون: الكلام المصطلح عليه بين كل قوم.
[١] من الآية ٢٢١ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ٤٤ من سورة طه.
[٣] من الآية ٣ من سورة عبس.