المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٤٩ - الفاعل
فاعل لما يشبه الفعل [١] و هو اسم الفاعل «مختلف» و مثل: «سمير جميل وجهه» وجهه فاعل لما يشبه الفعل و هو الصفة «جميل» و مثل: «هيهات العقيق» «العقيق»: فاعل لاسم الفعل «هيهات» بمعنى «بعد» و مثل: «جاء زيد»: الفعل «جاء» أصلي المحل بعكس: «زيد جاء»، «زيد» و إن كان هو الفاعل في المعنى إلا أنه يعرب مبتدأ و جملة «جاء» من الفعل و الفاعل المستتر العائد إلى زيد خبر المبتدأ. و هذا الفعل أصليّ في الصيغة أيضا فإذا قلنا: «ضرب زيد» بني الفعل للمجهول و «زيد» هو نائب فاعل.
٢- إعرابه: يكون الفاعل في الأصل مرفوعا كالأمثلة السّابقة و يجوز أن يكون مجرورا لفظا مرفوعا محلّا، مثل: «يسرّني منح التلميذ الفقير مالا». فكلمة «منح» هي مصدر يعمل عمل فعله في رفع الفاعل و نصب المفعول به و هذا المصدر أضيف إلى فاعله «التلميذ» فهو مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل للمصدر. «الفقير» مفعول به للمصدر «مالا»: مفعول به ثان للمصدر. و قد يكون الفاعل مجرورا بحرف جر زائد هو إما «من»، أو «الباء»، أو اللّام، مثل: «ما جاء من أحد» «أحد»: اسم مجرور ب «من» الزائدة لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل «جاء» و مثل: «هيهات لفوز الكسالى في امتحاناتهم».
«فوز» مصدر مجرور لفظا «باللام» الزائدة مرفوع محلّا على أنه فاعل لاسم الفعل «هيهات»، و كقوله تعالى: وَ كَفى بِاللَّهِ نَصِيراً «باللّه» اسم الجلالة مجرور «بالباء» الزائدة لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل كفى. «نصيرا» تمييز منصوب. و إذا عطف على الفاعل المجرور فيجوز في التّابع الرّفع تبعا للمحل، و الجر تبعا للفظ، مثل: «كفى بالحقّ و المثل العليا نصيرا» بجرّ «المثل» تبعا للفظ، و بالرّفع تبعا للمحل.
٣- أنواعه: قد يكون الفاعل اسما ظاهرا مثل: «نعم زيد»، و مثل: «جاء زيد» أو اسما مؤولا، مثل: «يسرني أن أراك سعيدا»، التقدير:
يسرني رؤيتك، أو ضميرا ظاهرا، مثل: «قمت أنت و أخوك بالعمل الجادّ». «أنت» توكيد للضمير المتصل الواقع فاعلا للفعل «قام». أو ضميرا مستترا، مثل: «قم بعملك خير قيام» فاعل «قم» ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره «أنت».
٤- أحكامه: للفاعل أحكام عدّة تختلف إما حسب العامل أو حسب وضع الفاعل في الجملة منها:
١- يجب أن يكون الفاعل ظاهرا سواء أكان اسما، أو ضميرا ظاهرا، أو مستترا لأنه جزء أساسي في الجملة، و لا يمكن الاستغناء عنه، و لا يصح حذفه و قد يحذف وجوبا في أربعة مواضع:
الأول: إذا كان الفعل مبنيا للمجهول كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ «* ١» و التقدير كتب اللّه عليكم الصّيام كما كتبه على الذين من قبلكم.
الثاني: إذا كان الفاعل هو «واو» الجماعة و الفعل متصل بنون التوكيد، مثل: «أيّها الجنود لتهزمنّ أعداءكم» و الأصل لتهزموننّ؛ فقد حذفت النون علامة الرّفع تخفيفا و لعدم توالي الأمثال و حذفت «واو» الجماعة منعا من التقاء ساكنين. أو إذا كان ياء المخاطبة و الفعل متصل بنون التوكيد،
[١] ما يشبه الفعل أي ما يعمل عليه و يكون اسم فاعل، مصدر- صفة مشبهة. اسم فعل.
(* ١) من الآية ١٨٣ من سورة البقرة.