المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٢٥ - العامل الضعيف
به لفعل «يؤذون» فهي معمول للفعل، و هي مضافة و كلمة الجلالة «اللّه» مضاف إليه، و عامله المضاف «رسول». فتكون كلمة «رسول» عاملا و معمولا في نفس الوقت.
٣- تختلف الآراء حول طبيعة العامل و حول تعيينه، فقد اختلفوا في تعيين ناصب المستثنى، و في عامل الرّفع في المبتدأ ...
٤- صنّف النحاة العامل على درجات، و اختلفوا في قوته و ضعفه فقالوا: عامل قوي كالفعل التام، و عامل ضعيف كأخوات «ليس»، و عامل قوي حينا و ضعيف حينا آخر مثل: «أن» الناصبة قبل أن تسبقها اللّام، ثم بعد أن تدخل عليها.
العامل الأصليّ
هو العامل اللفظي المذكور الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الجملة كي لا يتأثّر المعنى المقصود، كأدوات النصب، و الجزم، و الجرّ، و الفعل التام .... مثل قوله تعالى: وَ لا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ ... [١] فالعامل الأصلي في هذه الآية كناية عن:
١- أداة النهي «لا».
٢- الفعل التام «تقعد».
٣- حرف الجر «الباء» و «عن».
٤- المضاف كل «و سبيل».
٥- الفعل التام «توعدون» و الفعل «تصدّون».
العامل التّوفيقيّ
هو العامل الذي يخضع لمذهب كلامي معيّن يقول: «إن العامل هو اللّه» كما يرى ابن مضاء.
العامل الزائد
هو العامل الذي يمكن الاستغناء عنه في الجملة دون أن يؤدي حذفه الى فساد في المعنى، إنّما يؤتى به لتقوية المعنى و تأكيده مثل: «ما جاء من أحد» «من»: حرف جر زائد، «أحد»: اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل «جاء».
و التقدير: ما جاء أحد. و حرف الجر الزّائد لا يحتاج الى متعلّق و لا محل له من الإعراب.
العامل السّماعيّ
هو الذي يعتمد على ما ورد عن العرب الخلّص و لا يقاس عليه، كقول العرب: «استنوق الجمل» و القياس: استناق.
العامل الشّبيه بالزّائد
هو العامل الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الجملة لأنه يؤدي معنى جديدا، و هو يشبه الزائد من ناحية عدم حاجته الى متعلّق، كبعض حروف الجر، مثل:
ربّه فتية دعوت إلى ما
يورث المجد دائبا فأجابوا
ربّ: حرف جر شبيه بالزائد «و الهاء» في محل رفع مبتدأ. و مثل: «واو» «ربّ» في قول الشاعر:
و ليل كموج البحر أرخى سدوله
عليّ بانواع الهموم ليبتلي
العامل الضّعيف
هو العامل الذي يعمل أحيانا، و يتوقف عن العمل أحيانا أخرى، مثل: «إذن» التي تعمل بشروط. راجع: إذن الجوابيّة، مثل: «ادرس إذن تنجح». «إذن» أداة نصب «تنجح» مضارع
[١] من الآية ٨٥ من سورة الأعراف.