المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٠٤ - الكسع
فتفيد معنى النّفي مثل: «ليس» دون أن تعمل عملها. كقول الشاعر:
ما الخير صوم يذوب الصّائمون له
و لا صلاة و لا صوف على الجسد
«ما» معناه النّفي مثل: «ليس» و لا تعمل عملها. لذلك «الخير»: مبتدأ «صوم»: خبره.
ما التّوقيتيّة
اصطلاحا: هي ما المصدريّة الزمانيّة، أي:
التي تقدّر قبلها كلمة تدل على زمان مثل:
«وقت»، «مدّة» «زمان». كقوله تعالى:
وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا [١] و التقدير: مدّة دوامي حيّا. «ما» المصدريّة الظرفيّة.
ما جمع بألف و تاء
اصطلاحا: هو جمع المؤنث السّالم، كقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ [٢].
ما الحجازيّة
اصطلاحا: هي عند أهل الحجاز تعمل عمل «ليس» أي: تدخل على المبتدأ و الخبر فترفع الأول و تسميه اسمها و تنصب الثاني و تسميه خبرها، و ذلك بشروط:
١- ألّا يتقدم خبرها على اسمها فإذا تقدم الخبر على الاسم فلا تعمل، كقول الشاعر:
و ما خذّل قومي فأخضع للعدى
و لكن إذا أدعوهم فهم هم
حيث بطل عمل «ما» الحجازيّة فلا تعمل عمل «ليس» لأن الخبر «خذّل» تقدم على الاسم، «خذّل»: خبر مقدم. «قومي»: مبتدأ مؤخر، مرفوع بالضّمة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم ... «و ياء» المتكلم: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. أمّا قول الشاعر التّالي، ففيه خلاف:
فأصبحوا قد أعاد اللّه نعمتهم
إذ هم قريش و إذ ما مثلهم بشر
فمنهم من قال بنصب «مثلهم» خبر «ما» رغم تقدمه على اسمها، و منهم من أنكر ذلك فرفعه، على أنه خبر مقدّم. «بشر»: مبتدأ مؤخر.
٢- ألا يتقدّم معمول خبرها على اسمها، و إلّا فتهمل. أمّا إذا كان معمول الخبر شبه جملة، أي: ظرفا أو جارا و مجرورا فيجوز أن تعمل، فتقول: «ما بك أنا مسرورا» «أنا» ضمير منفصل مبنيّ على السّكون في محل رفع اسم «ما» «مسرورا»: خبر «ما» منصوب. فعملت «ما» رغم تقدّم الجار و المجرور «بك» الذي هو معمول الخبر على الاسم، أمّا إذا تقدّم معمول الخبر على الخبر نفسه دون الاسم، فلا يبطل عملها مثل «ما أنا رأيك معاندا» «رأيك» مفعول به للخبر «معاندا» تقدّم معمول الخبر على الخبر نفسه فلم يبطل عمل «ما». و أمّا قول الشاعر:
و قالوا تعرّفها المنازل من منى
و ما كلّ من وافى منى أنا عارف
ففيه خلاف. إذا اعتبرنا «كلّ» مفعول به لاسم الفاعل «عارف»، فيبطل عمل «ما» لتقدم معمول الخبر على الاسم. و منهم من يعتبر ورود «كلّ» بالرّفع و تعرب «كلّ» اسم «ما» مرفوعا، و الجملة الاسميّة «أنا عارف» خبرها.
[١] من الآية ٣١ من سورة مريم.
[٢] من الآية ٢٣ من سورة النساء.