المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٦٤ - الكسع
وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ [١]. و كقول الشاعر:
و لو نعطى الخيار لما افترقنا
و لكن لا خيار مع اللّيالي
حيث أتت «و لكن» حرف ابتداء قبلها «واو» العطف و بعدها جملة مؤلفة من «لا» النافية للجنس و اسمها «خيار» و خبرها شبه الجملة «مع الليالي»، أو إذا سبقتها جملة غير منفيّة، مثل:
«قام سمير لكن زيد لم يقم» حيث خفّفت «لكن» فبطل عملها، و هي حرف ابتداء لأن الجملة قبلها غير منفيّة. و يعرب «زيد»: مبتدأ و جملة «لم يقم» خبر المبتدأ.
ملاحظات:
١- يجوز أن تدخل اللّام على خبر لكنّ كقول الشاعر:
يلومونني في حبّ ليلى عواذلي
و لكنني من حبّها لعميد
حيث دخلت «اللّام» على خبرها: «لعميد».
٢- و قد يحذف اسمها، كقول الشاعر:
فلو كنت ضبّيّا عرفت قرابتي
و لكنّ زنجيّ عظيم المشافر
أي: و لكنّك زنجيّ، أما قول الشّاعر:
و ما كنت ممّن يدخل العشق قلبه
و لكنّ من يبصر جفونك يعشق
ففيه حذف اسم «لكنّ» لأنه من غير الممكن أن يكون اسم الشّرط «من» هو اسم «لكنّ» لأن الشّرط لا يعمل فيه ما قبله. و من ذلك أيضا قول الشاعر:
و لكنّ من لا يلق امرءا ينوبه
بعدّته ينزل به و هو أعزل
و أما قول الشاعر:
فأما القتال لا قتال لديكم
و لكن سيرا في عراض المواكب
حيث يحتمل في «لكن» أمران:
الأول: أنّ اسمها محذوف و خبرها الجملة المؤلّفة من الفعل المحذوف و فاعله و المفعول المطلق النّاجم عنه و التقدير: و لكنكم تسيرون سيرا في عراض المواكب.
و الثاني: أن الاسم المنصوب بعد «لكنّ» «سيرا» هو اسمها و خبرها محذوف، و التقدير:
و لكن لكم سيرا. فشبه الجملة «لكم» خبر «لكنّ».
٣- إذا دخلت عليها «ما» الزّائدة فتكفّها عن العمل و يرجع ما بعده مبتدأ و خبرا، مثل:
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى
و لكنّما المولى شريكك في العدم
و قد يبقى عملها رغم دخول «ما» الزائدة عليها، كقول الشاعر:
و اللّه ما فارقتكم قاليا لكم
و لكنّ ما يقضى فسوف يكون
حيث بقي عمل لكنّ رغم دخول «ما» عليها «ما» اسم «لكنّ» و خبرها جملة فسوف يكون.
لكنّما
اصطلاحا: لفظ مركب من «لكنّ» و «ما» الحرفية الزائدة التي تكفّها عن العمل. و عند ذلك تدخل «لكنّما» على الجمل الفعلية، كقول الشاعر:
[١] من الآية ٤٠ من سورة الأحزاب.