المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٨٨ - الكسع
٤- العدد المميّز بالظّرف أو بالمضاف إليه، مثل: «سرت ثلاثة أيام» و «عملت عشرين ساعة» «ثلاثة» ظرف منصوب و هو مضاف «أيام»:
مضاف إليه مجرور لفظا منصوب محلّا على أنه تمييز العدد.
٥- المصدر المتضمّن معنى الظّرف. مثل:
«سافرت طلوع الشمس». «طلوع»: ظرف منصوب.
٦- ألفاظ نصبت على المفعول فيه لأنها تتضمن معنى «في» مثل: «أحقا أنك مغرم».
ملاحظة: يرى بعض النّحاة نصب هذه الألفاظ على أنها نائب عن الظرف، و بعضهم ينصبها على الظّرفيّة، و بعضهم ينصبها على نزع الخافض.
النّائب عن ربّ
اصطلاحا: هو ما ينوب عن «ربّ» في المكان و العمل مثل «الواو» في قول الشاعر:
و ليل كموج البحر أرخى سدوله
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
و مثل الفاء في قول الشاعر:
فمثلك حبلى قد طرقت و مرضع
فألهيتها عن ذي تمائم محول
و مثل «بل» في قول الشاعر:
بل بلد ملء الفجاج قتمه
لا يشترى كتّانه و جهرمه
النائب عن الفاعل
اصطلاحا: نائب الفاعل.
تعريفه: هو اسم مرفوع قدّم عليه فعل مجهول أو شبهه و حلّ محل الفاعل بعد حذفه، مثل:
«أكرم الضّيف المحمودة سيرته». فالفعل «أكرم» مبني للمجهول، و اسم المفعول «المحمودة» هو شبه الفعل. «الضيف»: نائب فاعل «أكرم» «سيرته»: نائب فاعل «المحمودة». و قد يكون حذفه أي: حذف الفاعل لغرض معنويّ فلا تكون حاجة لذكره كقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ «* ١» و كقوله تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ «* ٢» فالفعل المجهول «أحصرتم» و «قيل» و «حييتم» لا حاجة لذكر الفاعل فيها.
و قد يكون حذف الفاعل لغرض لفظي، كالاختصار في قوله تعالى: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ «* ٣» أو السّياق مثل: «من طابت نفسه حمدت سيرته» أو تصحيح النّظم، كقول الشاعر:
علّقتها عرضا و علّقت رجلا
غيري و علّق أخرى ذلك الرّجل
و قد يكون حذفه للجهل به فلا يمكن تعيينه، مثل: «سرق البيت» و إمّا للرّغبة في إخفائه و إما للإبهام، كأن تعرف الفاعل و لكنّك لا تريد إظهاره خوفا منه، مثل: «قتل اللّص»، و «قبض على الرّجل المسكين».
النتائج المترتبة على حذف الفاعل: إذا حذف الفاعل لغرض من الأغراض السّابقة يترتّب على حذفه أمران: تغيير يطرأ على الفعل، و إقامة ما ينوب عنه. و يكون لنائبه أحكام الفاعل السّابقة كلّها من حيث رفعه، و تأخّره عن العامل، و تأنيث
(* ١) من الآية ١٦٦ من سورة البقرة.
(* ٢) من الآية ٨٦ من سورة النساء.
(* ٣) من الآية ١٢٦ من سورة النحل.