المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٣١ - الكسع
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [١].
٦- إذا كانت النّكرة مسبوقة بنفي أو استفهام، مثل: «ما إحسان بضائع» و مثل:
و هل داء أمرّ من التّنائي؟
و هل برء أتمّ من التّلاقي؟
فكلمة «داء» نكرة مسبوقة باستفهام و مثلها «برء». و مثل كلمة «إحسان» في المثل السابق فهي نكرة تقدمها نفي: «ما».
٧- إذا كانت النّكرة متأخّرة، و الخبر جار و مجرور، أو ظرف، أو جملة، أو شبه جملة مثل:
«في بيتنا رجل» تقدم الجار و المجرور على النكرة «رجل» فجاز الابتداء بها. و مثل: «عندنا كبرياء» تقدم الظّرف على النكرة .. و مثل: «أصابك حنانه جار» الجملة الفعليّة «أصابك حنانه» المؤلفة من فعل و فاعل و مفعول به هي خبر مقدم. «جار» مبتدأ مؤخر، و مثل:
و للحلم أوقات، و للجهل مثلها
و لكنّ أوقاتي إلى الحلم أقرب
حيث وردت النّكرة «أوقات» مبتدأ مؤخر. و قد تقدمتها شبه الجملة «للحلم» و مثلها: «و للجهل مثلها». «مثل» مبتدأ مؤخر تقدمته شبه الجملة «للجهل».
٨- إذا كانت النّكرة مخصوصة بنعت، سواء أكان ملفوظا به، مثل: «طالب مجدّ زارنا»، أو مقدّرا لقرينة معنويّة تدل عليه، مثل: «أنتم أيها الطلاب فزتم جميعا في امتحاناتكم و طائفة لم تفز بها» «طائفة»: مبتدأ نكرة و النعت مقدّر و التقدير:
و طائفة من غيركم. و قد يكون نعتا معنويا لا يقدّر بالكلام، إنما يستفاد من نفس النكرة بقرينة لفظيّة، مثل: «كتيّب هذّب أخلاقي» لأن التصغير يقوم مقام النعت فمعنى كتيّب- كتاب صغير.
و من النعت المعنوي أيضا صيغ التعجب، كقول الشاعر:
ما أحسن الدين و الدّنيا إذا اجتمعا
و أقبح الكفر و الإفلاس بالرجل
لأن التعجب في هذا البيت يعني: شيء عظيم هو حسن الدين و الدنيا، و شيء قبيح هو الكفر و الإفلاس فالنّكرة هي «ما» التعجبية مبتدأ و جملة «أحسن الدّين»: خبره.
٩- إذا كانت النّكرة مخصوصة بإضافة، مثل:
«يقظة البكور أنفع من نوم الضّحا» «يقظة» نكرة، مبتدأ، و هي مضافة. «البكور»: مضاف إليه.
«أنفع» خبر المبتدأ.
١٠- إذا دلّت النّكرة على دعاء سواء أكان الدّعاء للشخص، أو عليه، مثل: «شفاء للمريض» و «رحمة عليه» «شفاء» و «رحمة» نكرتان تفيدان الدعاء للشخص تعربان مبتدأ، و مثل: «ويل له»، «موت للشقيّ» فكلمة «ويل» و كلمة «موت» نكرتان تفيدان الدعاء على الشخص هما مبتدأ.
١١- إذا كانت النّكرة عاملة في ما بعدها سواء أكانت مصدرا، مثل «إكرام فقيرا حسنة» «إكرام» مبتدأ «فقيرا»: مفعول به للمصدر «إكرام».
«حسنة» خبر المبتدأ. أم وصفا عاملا مثل: «متقن عمله ناجح» «متقن»: مبتدأ. «عمله» مفعول به لاسم الفاعل «متقن» «ناجح»: خبر المبتدأ. و قد يكون عمل النّكرة في ما بعدها النّصب كالأمثلة السابقة أو الرّفع، مثل: «مكرم أخوه محبوب» «مكرم»: مبتدأ مرفوع. «أخوه» فاعل لاسم الفاعل «مكرم». «محبوب»: خبر المبتدأ مرفوع؛ و الجر، مثل: «كلمة ثناء تأسر العامل و تدفعه
[١] من الآية ٧ من سورة الزلزلة.