المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٨٥ - الكسع
و «يوعي». فإذا سمّيت بهذا المضارع وجب إثبات «الياء»: فتقول: «جاء يفي» و «هذا يعي».
٢- إذا كان المنقوص محذوف «العين» وجب إثبات الياء عند الوقف، مثل: «مر» اسم فاعل من «رأى» و الأصل «مرئي» فنقلت حركة العين أي:
كسرة الهمزة إلى السّاكن الصّحيح قبلها، أي:
إلى «الرّاء»، ثمّ حذفت الهمزة فصارت الكلمة «مري» ففي حالتي الرّفع و الجرّ مع التنوين تحذف «الياء»: «مر».
٣- إذا كان المنقوص منصوبا تثبت ياؤه سواء أكان غير منوّنا كقوله تعالى: كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ [١] أو منوّنا، كقوله تعالى: رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً [٢].
الوقف على المتحرّك: و في الوقف على المتحرّك الذي ليس هاء التأنيث خمسة أمور:
١- الوقف على السكون، فتقول: جاء ولد.
و يتعيّن السكون في الوقف على تاء التأنيث، فتقول: ربّت، لعلّت.
٢- الوقف بالرّوم أي: إخفاء الصوت بالحركة عند النطق، فتقول: «جاء زيد» «رأيت الكتاب»، و «سلمت على سمير» بالتلفظ بالضمة في «زيد» و بالفتحة في «الكتاب» و بالكسرة في «سمير» مختلسة تكاد لا تظهر، و قد منع الرّوم بعض النحاة بالفتحة، فقالوا: رأيت الكتاب.
٣- الوقف بالإشمام و يختصّ بالاسم المضموم فقط و ذلك يكون بالإشارة بالشّفتين إلى الضّمة بعيد التّلفظ بالسّكون من غير تصويت و هذا ما يدركه البصير لا الأعمى، فتقول: جاء خالد.
٤- الوقف بتشديد الحرف الموقوف عليه، فتقول: «جاء ولدّ»، «هو يأكلّ» و يطّرد هذا النوع من الوقف في الاسم غير الموقوف عليه بالهمزة مثل: «خطأ» و «رشأ» و إن لا يكون الحرف الموقوف عليه «ياء»، مثل: «القاضي» و لا «واوا»، مثل: «يدعو، يغزو» و لا بعد ساكن، مثل:
«زيد»، «بدر»، «عمر».
٥- الوقف بنقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله، كقوله تعالى: وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ «* ١» و الأصل: «بالصّبر» فنقلت حركة الكسرة من «الرّاء» الموقوف عليها إلى السّاكن قبلها، و كقول الشاعر:
أنا ابن ماويّة إذ جدّ النّقر
و جاءت الخيل أثافيّ زمر
حيث جاءت كلمة «النّقر» و الأصل «النّقر» و هو صوت من طرف اللسان يسكن به الفارس فرسه إذا اضطرب به. فقد نقل الشاعر، عند الوقف عليه، حركة «الرّاء» أي: الضمة إلى الصحيح الساكن قبلها أي: إلى «القاف» بينما وقف في عجز البيت قياسا على كلمة «زمر» الصحيحة الآخر المتحرك فوقف بالسكون و تعرب «النّقر» فاعل «جدّ» مرفوع بالضمة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون الوقف.
و كذلك لم تظهر الفتحة على «زمر» لسكون الوقف.
و يشترط في الاسم الموقوف عليه بنقل حركة الحرف الأخير إلى ما قبله خمسة شروط:
١- أن يكون ما قبل الآخر ساكنا، فلا يجوز النقل في: «هذا جعفر»، لتحرّك «الفاء».
٢- أن يكون ذلك السّاكن مما لا يتعذّر تحريكه، فلا تنقل الحركة في: «هذا إنسان» لأن
[١] من الآية ٢٦ من سورة القيامة.
[٢] من الآية ١٩٣ من سورة آل عمران.
(* ١) من الآية ٣ من سورة العصر.