المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٨٤ - الكسع
«أكلتها» و «سلمت عليها»، و إن كانت مضمومة حذفت صلتها في الوصل أي: «الواو» خطيا لا في اللّفظ فتقول: «رأيته يبكي» إن كانت مكسورة حذفت صلتها في الوصل أي: الياء خطا لا لفظا، فتقول: «سلّمت عليه اليوم» أما في الوقف فتقف على المضموم و المكسور بالسّكون، فتقول:
«رأيته»، و «سلّمت عليه» و يجوز أن تقف على هاء الضمير المفرد المذكر المضموم أو المكسور بحركته، مثل:
و مهمه مغبرّة أرجاؤه
كأنّ لون أرضه سماؤه
حيث وقف الشاعر في الصّدر على «أرجاؤه» و في العجز على «سماؤه» و أثبت لكل من الكلمتين «الواو» التي هي صلة الضمير المضموم في الوقت حين اضطر إلى ذلك لوزن القافية.
فصارت «أرجاؤهو و سماؤهو» القياس حذف الصلة و الوقف بالسّكون فيصير الوقف على «أرجاؤه و سماؤه» و مثل:
تجاوزت هندا رغبة عن قتاله
إلى ملك أعشو إلى ضوء ناره
حيث وقف الشاعر في صدر البيت على «قتاله» و في عجزه على «ناره» بإثبات في كلّ من الكلمتين «الياء» صلة للضّمير المكسور في الوقف حين اضطرّ إلى ذلك لوزن القافية و القياس حذف هذه الصّلة و الوقف بالسّكون. و الجدير بالذكر أن الوصل «بالواو» و «بالياء» هو في النّطق لا في الخطّ، إذ يدلّ عليهما، أي: على «الواو» و على «الياء»، الضّمة خطا و الكسرة خطا أيضا.
٥- إذا كان الاسم منقوصا منوّنا في حالتي الرّفع و الجرّ، فالأغلب في الوقف تحذف «الياء» كقوله تعالى: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ فكلمة «قاض» أصلها «قاضي» «بالياء»: و هي مرفوعة و حذفت منها «الياء»، فوقف عليها بالسّكون و بقيت «الياء» محذوفة، و مثل: «سلّمت على قاض» حذفت «ياء» المنقوص في حالة الجرّ و وقف عليه بحذف «الياء» و السّكون، و يجوز إثباتها، كقوله تعالى: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ «* ١» و كقوله تعالى: وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ «* ٢» بقراءة من قرأ «هادي» بإثبات «الياء»، و قرأ «والي» بإثبات «الياء» أيضا. و إن كان المنقوص غير منوّن فالأكثر إثبات «الياء» ساكنة، فتقول: جاء القاضي و مررت بالقاضي و يجوز حذفها كقوله تعالى:
عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ «* ٣» و كقوله تعالى: لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ «* ٤» و يجوز الوقف عليها بالياء في قراءة من قرأ «المتعالي» و «التلاقي». أمّا إذا كان المنقوص منصوبا فتثبت ياؤه مطلقا عند الوقف، فتقول: «رأيت قاضيا»، و «رأيت القاضي»، «سمعنا مناديا» و «سمعنا المنادي» و «رأيت جواريا»، و «رأيت الجواري».
٦- إذا كان الاسم المقصور منوّنا فعند الوقف يحذف منه التّنوين فتقول: «جاء فتى» و «رأيت فتى» و «مررت بفتى». أمّا إذا كان المقصور غير منوّن فيبقى على حاله، مثل: «هذا الفتى، و رأيت الفتى، و سلمت على الفتى».
ملاحظات:
١- يجب إثبات «ياء» المنقوص إذا كان محذوف «الفاء» و هو علم على مضارع مثل:
«وفى، يفي» و «وعى، يعي» و الأصل «يوفي»
(* ١) من الآية ٧ من سورة الرعد.
(* ٢) من الآية ١١ من سورة الرعد.
(* ٣) من الآية ٩ من سورة الرعد.
(* ٤) من الآية ١٥ من سورة غافر.