المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٨٦ - الكسع
الألف لا تقبل الحركة و من المتعذّر تحريكها.
٣- أن يكون ذلك الساكن مما لا يستثقل تحريكه، فلا نقل في كلمة: يشدّ لأن الحرف المشدّد لا يقبل الحركة و يتعذّر تحريكه، و لا نقل في كلمة: «الولد يقول» لأن «الواو» المضموم ما قبلها تستثقل الحركة، و لا نقل في كلمة: «يبيع» لأن الياء المكسور ما قبلها تستثقل الحركة.
٤- أن لا تكون الحركة على الحرف الأخير، الذي يراد الوقوف عليه، فتحة، فلا نقل في مثل:
«أحببت العلم» لأن حركة الحرف الأخير هي الفتحة.
٥- أن لا يؤدي النقل إلى بناء لا نظير له، فلا نقل في القول: «هذا علم» لأن النّقل يؤدّي إلى كلمة «علم» التي لا نظير لها إذ ليس في العربية اسم على وزن «فعل». و الشرطان الأخيران لا ينطبقان على الاسم المهموز، فتقول بالوقف بنقل الحركة و لو كانت فتحة من الهمزة الأخيرة إلى الصّحيح السّاكن قبلها، كقوله تعالى: لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ [١] فيجوز الوقف بالقول الخبء لأنه مهموز. كما يجوز هذا النّقل و لو أدّى إلى ما لا نظير له من الوزن فتقول: هذا ردء في الوقف على: «هذا ردء» رغم إن وزن «فعل» لا مثيل له.
خصائص الوقف: و من خصائص الوقف قطع النّطق عند آخر الكلمة بهاء السكت و ذلك:
١- في الفعل المعلّ آخره بالحذف سواء أكان الحذف للجزم مثل: «لم يغزه» و «لم يخشه» و «لم يرمه»، و كقوله تعالى: فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ [٢] أو كان الحذف للبناء، مثل: «اغزه، اخشه، ارمه» و كقوله تعالى:
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ «* ١» «و الهاء» في كل هذا جائزة لا واجبة إلّا إذا كان الفعل قد بقي على حرف واحد بعد الحذف، مثل الأمر من: «وفى، يفي» و من «وعى يعي» فتقول: «فه» و «عه» أو إذا بقي الأمر على حرفين، مثل: «لم يعه» و في الوقف على الأمر بحرفين، وقف كثير من النحاة، فقالوا:
«لم يق» «و لم يع» و كقوله تعالى: وَ لَمْ أَكُ بَغِيًّا «* ٢» و كقوله تعالى: وَ مَنْ تَقِ «* ٣» بغير «هاء».
٢- في «ما» الاستفهاميّة المجرورة بعد حذف «الألف» فإذا وقف عليها بعد دخول حرف الجر عليها جاز إلحاق هاء السّكت أو الوقف بغير هاء السّكت، فتقول: «فيم و عمّ و بم» أو «فيمه و عمّه و بمه» و إن كان العامل في الجرّ اسما مضافا إليها وجب إلحاق هاء السكت ب «ما» الاستفهامية:
فتقول: «مجي م جئت» و «اقتضاء م قضيت» و إن وقف على «ما» الاستفهامية قلت: «مجي مه، و اقتضاء مه» و كقوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ «* ٤».
٣- و تدخل هاء السكت على كل مبنيّ بناء لازما، مثل ياء المتكلم المفتوحة التي تحذف، كقوله تعالى: لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ «* ٥» فقد حذفت الياء عند الوقف و كذلك أسكن ما قبلها و حذفت في قوله تعالى: فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ «* ٦» بحذف الياء عند الوقف على «أكرمني» و كقوله تعالى: فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ «* ٧» بحذف الياء
[١] من الآية ٢٥ من سورة النمل.
[٢] من الآية ٢٥٩ من سورة البقرة.
(* ١) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام.
(* ٢) من الآية ٢٨ من سورة مريم.
(* ٣) من الآية ٩ من سورة غافر.
(* ٤) من الآية ١ من سورة النبأ.
(* ٥) من الآية ٦ من سورة الكافرون.
(* ٦) من الآية ١٥ من سورة الفجر.
(* ٧) من الآية ١٦ من سورة الفجر.