المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٦١ - علامات الإعراب الفرعيّة
الرّفع بالألف نيابة عن الضّمّة. و قد ضمّت فيهما «النّون» بعد «الألف» و هذا نظرا للغة بعض العرب. و هذه «النون» أي: نون المثنى و مثلها «نون» الجمع تلحقان آخر المثّنى و الجمع للتعويض عمّا فاتهما من الإعراب بالحركات و من دخول التنوين. ففي كلمة «رجل» تنوين في آخر المفرد؛ و في كلمة «رجلان» وضعت «النون» في المثّنى بدلا من التنوين في الاسم المفرد و كذلك في «خالد» و «خالدون» فوضعت «نون» «خالدون» في الجمع بدلا من التنوين في الاسم المفرد «خالد».
و هذه «النون» تحذف عند الإضافة سواء أكانت في المثنى أو في الجمع، مثل: «جاء معلّما المدرسة» و «رأيت معلّمي المدرسة» و «رأيت معلّمي المدرسة»، و «جاء معلّمو المدرسة».
و تفترق «نون» المثنّى عن «نون» الجمع بأن الأولى مكسورة و الثانية مفتوحة، إلا في بعض لغات العرب كما سبقت الإشارة.
٤- في ما يلحق بالمثنى. و يلحق بالمثنى «اثنان» و «اثنتان» و «ثنتان»، كقوله تعالى:
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [١]. «اثنتا عشرة»: عدد مركّب هو فاعل «انفجرت» مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى و كقوله تعالى: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ [٢] «اثنان»: خبر لمبتدأ محذوف مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى تقديره: شهادة بينكم شهادة اثنين. فحذف المضاف «شهادة» الثانية و قام المضاف إليه مكانه في الإعراب و كقوله تعالى: إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ «* ١» «اثنين»:
مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى، و كقوله تعالى: قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ «* ٢» و التقدير: أمتّنا ميتتين. و تعرب «اثنتين» مفعولا مطلقا منصوبا بالياء لأنّه ملحق بالمثنّى.
و يلحق بالمثنّى أيضا: «كلا» و «كلتا» إذا أضيفتا إلى الضمير، كقوله تعالى: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما «* ٣» «كلاهما»:
معطوف على «أحدهما» مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنّى. و إن أضيفتا إلى الظاهر لزمتا «الألف» و أعربتا بالحركات المقدّرة على الألف للتعذر، رفعا و نصبا و جرا، كقوله تعالى: كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها «* ٤» «كلتا»: مبتدأ مرفوع بالضمّة المقدّرة على الألف للتعذر، و هو مضاف «الجنّتين»: مضاف إليه. و خبر المبتدأ الجملة الماضويّة آتت أكلها.
٥- في جمع المذكر السّالم أي الذي يدلّ على أكثر من اثنين، فيرفع «بالواو» و تزاد بعدها نون عوضا عن التنوين في الاسم المفرد، و ينصب و يجر «بالياء» و تزاد بعدها النون أيضا، كقوله تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ «* ٥». «المؤمنون»: فاعل مرفوع بالواو لأنّه جمع مذكر سالم «الكافرين»: مفعول به منصوب بالياء. «دون»: مضاف. «المؤمنين» مضاف إليه مجرور بالياء.
[١] من الآية ١٠٦ من سورة المائدة.
[٢] من الآية ١٤ من سورة غافر.
(* ١) الآية ١٤ من سورة يس.
(* ٢) من الآية ١١ من سورة غافر.
(* ٣) من الآية ٢٣ من سورة الإسراء. و فيها: «أحدهما»:
فاعل لفعل محذوف تقديره: إن يبلغه أحدها.
(* ٤) من الآية ٣٣ من سورة الكهف.
(* ٥) من الآية ٢٨ من سورة آل عمران.