دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ٨/ ٣ احتجاجهايى با عايشه
قالَ: فَلا أراني اقاتِلُ رَجُلًا هُوَ أخو رَسولِ اللّهِ ٦. فَنَبَذَ خِطامَ راحِلَتِها مِن يَدِهِ ومالَ إلَيهِ.[١]
٨/ ٤
خُطبَةُ الإِمامِ لَمّا رَجَعَت رُسُلُهُ
٢٢٠٣. الأمالي للطوسي عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي: لَمّا رَجَعَت رُسُلُ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ مِن عِندِ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ وعائِشَةَ، يُؤذِنونَهُ بِالحَربِ، قامَ فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، وصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ثُمَّ قالَ:
يا أيُّهَا النّاسُ! إنّي قَد راقَبتُ هؤُلاءِ القَومَ كَيما يَرعَووا أو يَرجِعوا، وقَد وَبَّختُهُم بِنَكثِهِم وعَرَّفتُهُم بَغيَهُم، فَلَيسوا يَستَجيبونَ، ألا وقَد بَعَثوا إلَيَّ أن أبرُزَ لِلطِّعانِ، و أصبِرَ لِلجِلادِ، فَإِنَّما مَنَّتكَ نَفسُكَ مِن أبنائِنَا الأَباطيلَ،[٢] هَبِلَتهُمُ الهَبولُ،[٣] قَد كُنتُ وما اهَدَّدُ بِالحَربِ ولا ارَهَّبُ بِالضَّربِ، و أنَا عَلى ما وَعَدَني رَبّي مِنَ النَّصرِ وَالتَّأييدِ وَالظَّفَرِ، وإنّي لَعَلى يَقينٍ مِن رَبّي، وفي غَيرِ شُبهَةٍ مِن أمري.
أيُّهَا النّاسُ! إنَّ المَوتَ لا يَفوتُهُ المُقيمُ، ولا يُعجِزُهُ الهارِبُ، لَيسَ عَنِ المَوتِ مَحيصٌ، مَن لَم يَمُت يُقتَل، إنَّ أفضَلَ المَوتِ القَتلُ، وَالَّذي نَفسُ ابنِ أبي طالِبٍ بِيَدِهِ لِأَلفُ ضَربَةٍ بِالسَّيفِ أهوَنُ عَلَيَّ مِن مَوتٍ عَلى فِراشٍ!
يا عَجَباً لِطَلحَةَ! ألَّبَ عَلَى ابنِ عَفّانَ حَتّى إذا قُتِلَ أعطاني صَفَقَةَ يَمينِهِ طائِعاً، ثُمَّ نَكَثَ بَيعَتي، وطَفِقَ يَنعَى ابنَ عَفّانَ ظالِماً، وجاءَ يَطلُبُني يَزعُمُ بِدَمِهِ، وَاللّهِ، ما صَنَعَ في أمرِ عُثمانَ واحِدَةً مِن ثَلاثٍ: لَئِن كانَ ابنُ عَفّانَ ظالِماً ـ كَما كانَ يَزعُمُ ـ
[١]. المحاسن والمساوئ: ص ٤٩.
[٢]. هكذا في المصدر، وفي بحار الأنوار:« من أنباء الأباطيل».
[٣]. هَبِلَتْهم الهَبُول: أي ثَكِلَتْهم الثَّكُول؛ وهي من النساء التي لا يَبْقى لها وَلَدٌ( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٠« هبل»).