دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ٦/ ٥ سلطه ناكثين بر بصره با حيله
و أرادوا بَيتَ المالِ، فَمانَعَهُمُ الخَزّانُ والمَوكَّلونَ بِهِ وهُمُ السَّبابِجَةُ،[١] فَقُتِلَ مِنهُم سَبعونَ رَجُلًا غَيرَ مَن جُرِحَ، وخَمسونَ مِنَ السَّبعينَ ضُرِبَت رِقابُهُم صَبرا مِن بَعدِ الأَسرِ، وهؤُلاءِ أوَّلُ مَن قُتِلَ ظُلما فِي الإِسلامِ وصَبرا.
وقَتَلوا حُكَيمَ بنَ جَبَلَةَ العَبدِيَّ، وكانَ مِن ساداتِ عَبدِ القَيسِ، وزُهّادِ ربَيعَةَ ونُسّاكِها.[٢]
٢١٦٩. تاريخ الطبري عن الزهري في ذِكرِ أصحابِ الجَمَلِ: فَقَدِمُوا البَصرَةَ وعَلَيها عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ، فَقالَ لَهُم عُثمانُ: ما نَقَمتُم عَلى صاحِبِكُم؟
فَقالوا: لَم نَرَهُ أولى بِها مِنّا، وقَد صَنَعَ ما صَنَعَ.
قالَ: فَإِنَّ الرَّجُلَ أمَّرَني، فَأَكتُبُ إلَيهِ فَاعلِمُهُ ما جِئتُم لَهُ، عَلى أن اصُلِّيَ بِالنّاسِ حَتّى يِأتِيَنا كِتابُهُ، فَوَقَفوا عَلَيهِ وكَتَبَ.
فَلَم يَلبثَ إلّا يَومَينِ حَتّى وَثَبوا عَلَيهِ فَقاتَلوهُ بِالزّابوقَةِ عِندَ مَدينَةِ الرِّزقِ،[٣] فَظَهَروا و أخَذوا عُثمانَ، فَأَرادوا قَتلَهُ، ثُمَّ خَشوا غَضَبَ الأَنصارِ، فَنالوهُ في شَعرِهِ وجَسَدِهِ.[٤]
٢١٧٠. أنساب الأشراف عن أبي مِخنَف: صاروا [أهلُ البَصرَةِ] فِرقَتَينِ: فِرقَةً مَعَ عائِشَةَ و أصحابِها، وفِرقَةً مَعَ ابنِ حُنَيفٍ... وتَأَهَّبوا لِلقِتالِ، فَانتَهَوا إلَى الزّابوقَةِ، و أصبَحَ عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ، فَزَحَفَ إلَيهِم، فَقاتَلَهُم أشَدَّ قِتالٍ، فَكَثُرَت بَينَهُمُ القَتلى، وفَشَت فيهِمُ الجِراحُ.
[١]. السبابِجة: قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزةً وحرّاس السجن( الصحاح: ج ١ ص ٣٢١« سبج»).
[٢]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦٧ وراجع الكافئة: ص ١٧ ح ١٧.
[٣]. هي إحدى مسالح العجم بالبصرة قبل أن يختطّها المسلمون( معجم البلدان: ج ٣ ص ٤١).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٦٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣١٩ وراجع تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨١.