دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٦ - ٥/ ١ رهنمود عمرو بن عاص
٥/ ٢
الاستِعانَةُ بِعَمرِو بنِ العاصِ
٢٤٠٧. وقعة صفّين عن عمر بن سعد ومحمّد بن عبيد اللّه: كَتَبَ مُعاوِيَةُ إلى عَمرٍو وهُوَ بِالبَيعِ مِن فِلَسطينَ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّهُ كانَ مِن أمرِ عَلِيٍّ وطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ ما قَد بَلَغَكَ. وقَد سَقَطَ إلَينا مَروانُ بنُ الحَكَمِ في رافِضَةِ أهلِ البَصرَةِ، وقَدِمَ عَلَينا جَريرُ بنُ عَبدِ اللّهِ في بَيعَةِ عَلِيٍّ، وقَد حَبَستُ نَفسي عَلَيكَ حَتّى تَأتِيَني. أقبِل اذاكِرك أمراً.
فَلَمّا قُرِئَ الكِتابُ عَلى عَمرٍو استَشارَ ابنَيهِ عَبدَ اللّهِ ومُحَمَّدا فَقالَ: ابنَيَّ، ما تَرَيانِ؟
فَقالَ عَبدُ اللّهِ: أرى أنَّ نَبِيَّ اللّهِ ٦ قُبِضَ وهُوَ عَنكَ راضٍ، وَالخَليفَتانِ مِن بَعدِهِ، وقُتِلَ عُثمانُ و أنتَ عَنهُ غائِبٌ. فَقِرَّ في مَنزِلِكَ فَلَستَ مَجعولًا خَليفَةً، ولا تُريدُ أن تَكونَ حاشِيَةً لِمُعاوِيَةَ عَلى دُنيا قَليلَةٍ، أوشَكَ أن تَهلِكَ فَتَشقى فيها.
وقالَ مُحَمَّدٌ: أرى أنَّكَ شَيخُ قُرَيشٍ وصاحِبُ أمرِها، وإن تَصَرَّمَ هذَا الأَمرُ و أنتَ فيهِ خامِلٌ تَصاغَرَ أمرُكَ، فَالحَق بِجَماعَةِ أهلِ الشّامِ فَكُن يَدا مِن أياديها، وَاطلُب بِدَمِ عُثمانَ، فَإِنَّكَ قَدِ استَنَمتَ فيهِ إلى بَني امَيَّةَ.
فَقالَ عَمرٌو: أمّا أنتَ يا عَبدَ اللّهِ فَأَمَرتَني بِما هُوَ خَيرٌ لي في ديني، و أمّا أنتَ يا مُحَمَّدُ فَأَمَرتَني بِما هُوَ خَيرٌ لي في دُنيايَ، و أنَا ناظِرٌ فيهِ.[١]
٥/ ٣
وَعدُ المُؤازَرَةِ المَشروطَةِ
٢٤٠٨. تاريخ الطبري: خَرَجَ عَمرُو بنُ العاصِ ومَعَهُ ابناهُ حَتّى قَدِمَ عَلى مُعاوِيَةَ، فَوَجَدَ أهلَ
[١]. وقعة صفّين: ص ٣٤، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٣٧٠؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٦١.