دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٨ - ٥/ ٣ وعده يارى مشروط
الشّامِ يَحُضّونَ مُعاوِيَةَ عَلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ، فَقالَ عَمرُو بنُ العاصِ: أنتُم عَلَى الحَقِّ، اطلُبوا بِدَمِ الخَليفَةِ المَظلومِ. ومُعاوِيَةُ لا يَلتَفِتُ إلى قَولِ عَمرٍو.[١]
٢٤٠٩. تاريخ اليعقوبي في ذِكرِ قُدومِ عَمرِو بنِ العاصِ عَلى مُعاوِيَةَ وبَيعَتِهِ لَهُ: فَقَدِمَ عَلى مُعاوِيَةَ، فَذاكَرَهُ أمرَهُ، فَقالَ لَهُ: أمّا عَلِيٌّ، فَوَاللّهِ، لا تُساوِي العَرَبُ بَينَكَ وبَينَهُ في شَيءٍ مِنَ الأَشياءِ، وإنَّ لَهُ فِي الحَربِ لَحَظّا ما هُوَ لِأَحَدٍ مِن قُرَيشٍ إلّا أن تَظلِمَهُ.
قالَ: صَدَقتَ، ولكِنّا نُقاتِلُهُ عَلى ما في أيدينا، ونُلزِمُهُ قَتلَ عُثمانَ.
قالَ عَمرٌو: واسَوءَتاه! إنَّ أحَقَّ النّاسِ ألّا يَذكُرَ عُثمانَ لَأَنا ولَأَنتَ.[٢]
قالَ: ولِمَ وَيحَكَ؟
قالَ: أمّا أنتَ فَخَذَلتَهُ ومَعَكَ أهلُ الشّامِ حَتَّى استَغاثَ بِيَزيدَ بنِ أسَدٍ البَجَلِيِّ، فَسارَ إلَيهِ؛ و أمّا أنَا فَتَرَكتُهُ عِيانا، وهَرَبتُ إلى فِلَسطينَ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: دَعني مِن هذا مُدَّ يَدَكَ فَبايِعني!
قالَ: لا، لَعَمرُ اللّهِ، لا اعطيكَ ديني حَتّى آخُذَ مِن دُنياكَ.
قالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: لَكَ مِصرُ طُعمَةً، فَغَضِبَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ، وقالَ: ما لي لا استَشارُ؟
فَقالَ مُعاوِيَةُ: اسكُت، فَإِنَّما يُستَشارُ بِكَ.
فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: يا أبا عَبدِ اللّهِ، بِت عِندَنَا اللَّيلَةَ. وكَرِهَ أن يُفسِدَ عَلَيهِ النّاسَ، فَباتَ عَمرٌو، وهُوَ يَقولُ:
[١]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٦٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٥٨.
[٢]. في المصدر:« لا أنا ولا أنت»، والتصويب من طبعة النجف: ج ٢ ص ١٦٢.