دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨ - ٤/ ١٢ پاسخهاى وافى امام به آن نامهها
و أرادَ للّهِ مَن لَو شِئتُ ذَكَرتُ اسمَهُ مِثلَ الَّذي أرادوا مِنَ الشَّهادَةِ مَعَ النَّبِيِّ ٦ غَيرَ مَرَّةٍ، إلّا أنَّ آجالَهُم عُجِّلَت، ومَنِيَّتَهُ اخِّرَت. وَاللّهُ مولِي الإِحسانِ إلَيهِم، وَالمَنّانُ عَلَيهِم بِما قَد أسلَفوا مِنَ الصّالِحاتِ. فَما سَمِعتُ بِأَحَدٍ ولا رَأَيتُ فيهِم مَن هُوَ أنصَحُ للّهِ في طاعَةِ رَسولِهِ، ولا أطوَعُ لِرَسولِهِ في طاعَةِ رَبِّهِ، ولا أصبَرُ عَلَى اللَأْواءِ وَالضَّرّاءِ وحينَ البَأسِ ومَواطِنِ المَكروهِ مَعَ النَّبِيِّ ٦ مِن هؤُلاءِ النَّفَرِ الَّذينَ سَمَّيتُ لَكَ. وفِي المُهاجِرينَ خَيرٌ كَثيرٌ نَعرِفُهُ، جَزاهُمُ اللّهُ بِأَحسَنِ أعمالِهِم!
وذكَرتَ حَسَدِي الخُلَفاءَ، وإبطائي عَنهُم، وبَغيي عَلَيهِم؛ فَأَمَّا البَغيُ فَمَعاذَ اللّهِ أن يَكونَ، و أمَّا الإِبطاءُ عَنهُم وَالكَراهَةُ لِأَمرِهِم فَلَستُ أعتَذِرُ مِنهُ إلَى النّاسِ، لِأَنَّ اللّهَ جَلَّ ذِكرُهُ لَمّا قَبَضَ نَبِيَّهُ ٦ قالَت قُرَيشٌ: مِنّا أميرٌ، وقالَتِ الأَنصارُ: مِنّا أميرٌ. فَقالَت قُرَيشٌ: مِنّا مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ٦، فَنَحنُ أحَقُّ بِذلِكَ الأَمرِ، فَعَرَفَت ذلِكَ الأَنصارُ، فَسَلَّمَت لَهُمُ الوِلايَةَ وَالسُّلطانَ. فَإِذَا استَحَقّوها بِمُحَمَّدٍ ٦ دونَ الأَنصارِ فَإِنَّ أولَى النّاسِ بِمُحَمَّدٍ ٦ أحَقُّ بِها مِنهُم. وإلّا فَإِنَّ الأَنصارَ أعظَمُ العَرَبِ فيها نَصيباً، فَلا أدري أصحابي سَلِموا مِن أن يَكونوا حَقّي أخَذوا، أوِ الأَنصارُ ظَلَموا، بَل عَرَفتُ أنَّ حَقّي هُوَ المَأخوذُ، وقَد تَرَكتُهُ لَهُم، تَجاوَزَ اللّهُ عَنهُم!
و أمّا ما ذَكَرتَ مِن أمرِ عُثمانَ وقَطيعَتي رَحِمَهُ، وتَأليبي عَلَيهِ؛ فَإِنَّ عُثمانَ عَمِلَ ما قد بَلَغَكَ، فَصَنَعَ النّاسُ بِهِ ما قَد رَأَيتَ وقَد عَلِمتَ أنّي كُنتُ في عُزلَةٍ عَنهُ، إلّا أن تتجَنّى، فَتَجَنَّ ما بَدا لَكَ.
و أمّا ما ذَكَرتَ مِن أمرِ قَتَلَةِ عُثمانَ؛ فَإِنّي نَظَرتُ في هذَا الأَمرِ، وضَرَبتُ أنفَهُ وعَينَيهِ، فَلَم أرَ دَفعَهُم إلَيكَ ولا إلى غَيرِكَ.