دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨ - ٥/ ١ نامه امام به كوفيان از ربذه
وزادَ في آخِرِهِ:
فَحَسبي بِكُم إخواناً، ولِلدّينِ أنصارا، ف «انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ»[١] ....
قالَ: لَمّا قَدِمَ مُحَمَّدُ بنُ جَعفَرٍ، ومَحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ الكوفَةَ استَنفَرَا النّاسَ، فَدَخَلَ قَومٌ مِنهُم عَلى أبي موسى لَيلًا فَقالوا لَهُ: أشِر عَلَينا بِرَأيِكَ فِي الخُروجِ مَعَ هذَينِ الرَّجُلَينِ إلى عَلِيٍّ ٧، فَقالَ: أمّا سَبيلُ الآخِرَةِ فَالزَموا بُيوتَكُم، و أمّا سَبيلُ الدُّنيا فَاشخَصوا مَعَهُما! فَمَنَعَ بِذلِكَ أهلَ الكوفَةِ مِنَ الخُروجِ. وبَلَغَ ذلِكَ المُحَمَّدَينِ، فَأَغلَظا لِأَبي موسى، فَقالَ أبو موسى: وَاللّهِ إنَّ بَيعَةَ عُثمانَ لَفي عُنُقِ عَلِيٍّ وعُنُقي و أعناقِكُما، ولَو أرَدنا قِتالًا ما كُنّا لِنَبدَأَ بِأَحَدٍ قَبلَ قَتَلَةِ عُثمانَ. فَخَرجا مِن عِندِهِ، فَلَحِقا بِعَلِيٍّ ٧ فَأَخبَراهُ الخَبَرَ.[٢]
٥/ ٢
بَعثُ الإمامِ هاشِمَ بنَ عُتبَةَ إلى أبي موسى لِيَستَنفِرَ النّاسَ
٢١٤٩. تاريخ الطبري عن أبي ليلى: خَرَجَ هاشِمُ بنُ عُتبَةَ إلى عَلِيٍّ بِالرَّبَذَةِ، فَأَخبَرَهُ بِقُدومِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ وقَولِ أبي موسى، فَقالَ: لَقد أرَدتُ عَزلَهُ وسَأَلنِي الأَشتَرُ أن اقِرَّهُ. فَرَدَّ عَلِيٌّ هاشِما إلَى الكوفَةِ وكَتَبَ إلى أبي موسى:
إنّي وَجَّهتُ هاشِمَ بنَ عُتبَةَ لِيُنهِضَ مَن قِبَلَكَ مِنَ المُسلِمينَ إلَيَّ، فَأَشخِصِ النّاسَ؛ فَإِنّي لَم اوَلِّكَ الَّذي أنتَ بِهِ إلّا لِتَكونَ مِن أعواني عَلَى الحَقِّ.
[١]. التوبة: ٤١.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ١٤ ص ٨ وراجع الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٨٤ و ٨٥.