دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦ - ٥/ ١ نامه امام به كوفيان از ربذه
٢١٤٧. تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة: لَمّا قَدِمَ عَلِيٌّ الرَّبَذَةَ أقامَ بِها، وسَرَّحَ مِنها إلَى الكوفَةِ مُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ، ومُحَمَّدَ بنَ جَعفَرٍ وكَتَبَ إلَيهِم:
إنِّي اختَرتُكُم عَلَى الأَمصارِ، وفَزِعتُ إلَيكُم لِما حَدَثَ؛ فَكونوا لِدينِ اللّهِ أعوانا و أنصارا، و أيِّدونا وانهَضوا إلَينا؛ فَالإِصلاحُ ما نُريدُ؛ لِتَعودَ الامَّةُ إخوانا، ومَن أحَبَّ ذلِكَ وآثَرَهُ فَقَد أحَبَّ الحَقَّ وآثَرَهُ، ومَن أبغَضَ ذلِكَ فَقَد أبغَضَ الحَقَّ وغَمِصَهُ[١].
فَمَضَى الرَّجُلانِ وبَقِيَ عَلِيٌّ بِالرَّبَذَةِ يَتَهَيَّأُ، و أرسَلَ إلَى المَدينَةِ، فَلَحِقَهُ ما أرادَ مِن دابَّةٍ وسِلاحٍ، و أمِرَ أمرُهُ،[٢] وقامَ فِي النّاسِ فَخَطَبَهُم وقالَ:
إنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ أعَزَّنا بِالإِسلامِ، ورَفَعَنا بِهِ، وجَعَلَنا بِهِ إخوانا بَعدَ ذِلَّةٍ وقِلَّةٍ وتَباغُضٍ وتَباعُدٍ، فَجَرَى النّاسُ عَلى ذلِكَ ما شاءَ اللّهُ؛ الإِسلامُ دينُهُم، وَالحَقُّ فيهِم، وَالكِتابُ إمامُهُم، حَتّى اصيبَ هذَا الرَّجُلُ بِأَيدي هؤُلاءِ القَومِ الَّذينَ نَزَغَهُمُ الشَّيطانُ لِيَنزَغَ بَينَ هذِهِ الامَّةِ، ألا إنَّ هذِهِ الامَّةَ لابُدَّ مُفتَرِقَةٌ كَمَا افتَرَقَتِ الامَمُ قَبلَهُم، فَنَعوذُ بِاللّهِ مِن شَرِّ ما هُوَ كائِنٌ.[٣]
٢١٤٨. شرح نهج البلاغة عن عبد الرحمن بن يسار القرشي في ذكرِ كِتابِ عَلِيٍّ ٧ إلى أهلِ الكوفَةِ: لَمّا نَزَلَ عَلِيٌّ ٧ الرَّبَذَةَ مُتَوَجِّهاً إلَى البَصرَةِ بَعَثَ إلَى الكوفَةِ مُحَمَّدَ بن
جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ، ومُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ الصِّدّيقِ، وكَتَبَ إلَيهِم هذَا الكتابَ[٤]
[١]. غَمِصَه: احتقره ولم يره شيئاً( النهاية: ج ٣ ص ٣٨٦« غمص»).
[٢]. أمِرَ أمرُه: أي كثُر وارتفع شأنه( النهاية: ج ١ ص ٦٥« أمر»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٧٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٢٤، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٣٥ كلاهما نحوه.
[٤]. الكتاب الأوّل من نهج البلاغة.