دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦ - ٢/ ١ ٨ هدفهاى معاويه
هَيهاتَ هَيهاتَ!! مَلَكَ أخو تَيمٍ فَعَدَلَ وفَعَلَ ما فَعَلَ، فَوَاللّهِ ما عَدا أن هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكرُهُ، إلّا أن يَقولَ قائِلٌ: أبو بَكرٍ. ثُمَّ مَلَكَ أخو عَدِيٍّ، فَاجتَهَدَ وشَمَّرَ عَشرَ سِنينَ، فَوَاللّهِ ما عَدا أن هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكرُهُ، إلّا أن يَقولَ قائِلٌ: عُمَرُ. ثُمَّ مَلَكَ أخونا عُثمانُ، فَمَلَكَ رَجُلٌ لَم يَكُن أحَدٌ في مِثلِ نَسَبِهِ، فَعَمِلَ ما عَمِلَ وعُمِلَ بِهِ، فَوَاللّهِ ما عَدا أن هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكرُهُ، وذِكرُ ما فُعِلَ بِهِ. وإنَّ أخا هاشِمٍ يُصرَخُ بِهِ في كُلِّ يَومٍ خَمسَ مَرّاتٍ: أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ، فَأَيُّ عَمَلٍ يَبقى مَعَ هذا؟ لا امَّ لَكَ! وَاللّهِ إلّا دَفناً دَفناً.[١]
٢/ ١ ـ ٩
كِتابُ الإِمامِ الحُسَينِ ٧ إلَيهِ[٢]
٢٣٣٩. الإمام الحسين ٧ في كِتابِهِ إلى مُعاوِيَةَ: أمّا بَعدُ: فَقَد جاءَني كِتابُكَ تَذكُرُ فيهِ أنَّهُ انتَهَت إلَيكَ عَنّي امورٌ لَم تَكُن تَظُنُّني بِها رَغبَةً بي عَنها، وإنَّ الحَسَناتِ لا يَهدي لَها ولا يُسَدِّدُ إلَيها إلَا اللّهُ تَعالى.
و أمّا ما ذَكَرتَ أنَّهُ رَقِيَ إلَيكَ عَنّي، فَإِنَّما رَقّاهُ المَلّاقونَ المَشّاؤونَ بِالنَّميمَةِ، المُفَرِّقونَ بَينَ الجَمعِ، وكَذَبَ الغاوونَ المارِقونَ، ما أرَدتُ حَربا ولا خِلافا، وإنّي لَأَخشَى اللّهَ في تَركِ ذلِكَ مِنكَ ومِن حِزبِكَ القاسِطينَ المُحِلّينَ، حِزبِ الظّالِمِ، و أعوانِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ.
[١]. مروج الذهب: ج ٤ ص ٤١، الأخبار الموفّقيّات: ص ٥٧٦ ح ٣٧٥، شرح نهج البلاغة: ج ٥ ص ١٢٩؛ كشف اليقين: ص ٤٦٦ ح ٥٦٥، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٤٤ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٦٩ ح ٤٤٣.
[٢]. كتب معاوية إلى الإمام الحسين ٧: أمّا بعد، فقد انتهت إليّ منك امور، لم أكن أظنّك بها رغبة عنها، وإنّ أحقّ الناس بالوفاء لمن أعطى بيعة من كان مثلك، في خطرك وشرفك ومنزلتك التي أنزلك اللّه بها، فلا تنازع إلى قطيعتك، واتّق اللّه ولا تردّن هذه الامّة في فتنة، وانظر لنفسك ودينك وامّة محمّد، ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون( الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٠١).