دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦ - ٢/ ١ معاوية بن ابى سفيان
٢٣١٣. مقتل الحسين للخوارزمي عن أحمد بن أعثم الكوفي: إنَّ مُعاوِيَةَ لَمّا حَجَّ حِجَّتَهُ الأخيرَةَ ارتَحَلَ مِن مَكَّةَ، فَلَمّا صارَ بِالأَبواءِ[١] ونَزَلَها قامَ في جَوفِ اللَّيلِ لِقَضاءِ حاجَتِهِ، فَاطَّلَعَ في بِئرِ الأَبواءِ، فَلَمَّا اطَّلَعَ فيهَا اقشَعَرَّ جِلدُهُ، و أصابَتهُ اللَّقوَةُ[٢] في وَجهِهِ، فَأَصبَحَ وهُوَ لِما بِهِ مَغمومٌ، فَدَخَلَ عَليهِ النّاسُ يَعودونَهُ، فَدعَوا لَهُ وخَرَجوا مِن عِندِهِ، وجَعَلَ مُعاوِيَةُ يَبكي لِما قَد نَزَلَ بِهِ، فَقالَ لَه مَروانُ بنُ الحَكَمِ: أ جَزِعتَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ فَقالَ: لا يا مَروانُ، ولكِنّي ذَكَرتُ ما كُنتُ عَنهُ عَزوفا، ثُمَّ إنّي بَكَيتُ في إحَني،[٣] وما يَظهَرُ لِلنّاسِ مِنّي، فَأَخافُ أن يَكونَ عُقوبَةً عُجِّلَت لي لِما كانَ مِن دَفعي حَقَّ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وما فَعَلتُ بِحُجرِ بنِ عَدِيٍّ و أصحابِهِ، ولَولا هَوايَ مِن يَزيدَ لأَبصَرتُ رُشدي، وعَرَفتُ قَصدي.[٤]
٢/ ١ ـ ١
نَسَبُهُ
٢٣١٤. ربيع الأبرار: كانَ مُعاوِيَةُ يُعزى إلى أربَعَةٍ: مُسافِرِ بنِ أبي عَمروٍ، وإلى عُمارَةَ بنِ الوَليدِ، وإلَى العَبّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وإلَى الصَّباحِ؛ مُغَنٍّ أسوَدُ كانَ لِعُمارَةَ. قالوا: وكانَ أبو سُفيانَ دَميما، قَصيرا، وكانَ الصَّباحُ عَسيفا[٥] لِأَبي سُفيانَ، شابّا وَسيما، فَدَعَتهُ
[١]. الأَبْوَاء: قرية من أعمال الفُرع من المدينة، بينها وبين الجُحفة ثلاثة وعشرون ميلًا( معجم البلدان: ج ١ ص ٧٩).
[٢]. اللَّقْوَة: مرض يعرض للوجه، فيُميله إلى أحد جانبيه( النهاية: ج ٤ ص ٢٦٨« لقا»).
[٣]. الإحَن: جمع إحنة؛ الحقد( النهاية: ج ١ ص ٢٧« أحن»).
[٤]. مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ١٧٣.
[٥]. العسيف: الأجير( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٢١٤« عسف»).