دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤ - ٢/ ١ معاوية بن ابى سفيان
ممارساته.
وإنّ لقاء المغيرة به، وإخباره عن موقفه العدائي ضدّ الدين الإسلامي الحنيف يترجمان حقده الدفين، كما يدلّان على غاية خسّته ودَنَسه،[١] وقد أفرط في سبّ الإمام ٧، وعندما طُلب منه أن يكفّ قال:
«لا واللّه، حتى يربوَ عليه الصغير، ويهرم عليه الكبير، ولا يذكر ذاكر له فضلًا»!![٢]
وتستوقفنا المعلومات التي يذكرها ابن أبي الحديد حول طمسه فضائل الإمام، واختلاقه فضائل لنفسه، وسعيه في وضع الحديث، نقلًا عن كتاب الأحداث للمدائني،[٣] وغيره من الكتب القديمة، والواقع أنّ كلّ ما قام به يوائم التفكير القيصري والكسروي، ويبتغي تبديل تعاليم الدين.
وتعتبر إمامته للصلاة في المدينة، وتركه البسملة، واحتجاج المهاجرين والأنصار عليه أدلّة قاطعة على ما نقول.
ومهما يكن فإنّ معاوية تقمّص الخلافة؛ الخلافة الدينيّة التي لا يعتقد بها اعتقادا راسخا من أعماق قلبه، وادّعى خلافة من قصد قتاله، ولم يتورّع عن تشويه الدين، ولم يأبهْ لتغيير معارف الحقّ. و أباح لنفسه كلّ عمل من أجل إحكام قبضته على الامور، واستمرار تسلّطه وتحكّمه. هلك معاوية سنة ٦٠ ه، ونصب يزيد حاكما على الناس، فخطا بذلك خطوة اخرى نحو قلب الحقائق الدينيّة، وهو ما اشتُهرت آثاره في التاريخ.
[١]. مروج الذهب: ج ٤ ص ٤١.
[٢]. شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٥٧، النصائح الكافية: ص ٩٧ وراجع مروج الذهب: ج ٣ ص ٤١.
[٣]. شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ٤٤.