دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٤ - ٧/ ٥ ورود امام به بصره
الفصل الثامن
جهود الإمام لمنع القتال
عندما تحرّك الإمام أمير المؤمنين ٧ مع قوّاته من ذي قار، بعث صَعْصَعة بن صوحان إلى طلحة والزبير وعائشة، ومعه كتاب تحدّث فيه عن إثارتهم للفتنة، وذكر فيه موقفهم الحاقد الماكر من عثمان بن حُنيف، وحذّرهم من مغبّة عملهم، وعاد صعصعة فأخبره قائلًا: «رَأَيتُ قَوما ما يُريدونَ إلّا قِتالَكَ».[١]
وتأهّبت قوّات الطرفين للحرب، بيد أنّ الإمام سلام اللّه عليه منع أصحابه من أن يبدؤوهم بقتال، وحاول في بادئ أمره أن يردع اولي الفتنة عن الحرب. وإنّ حديثه ٧ مع قادة جيش الجمل، ومع الجيش نفسه يجلب الانتباه.[٢] وبذل قصارى جهوده في سبيل المحافظة على الهدوء، والحؤول دون اشتعال نار الحرب، فبعث إلى قادة الجيش رسائل يحثّهم فيها على عدم الاصطدام،[٣] ثمّ أوفد مبعوثيه للتفاوض معهم.[٤] ولمّا لم تثمر جهوده شيئا، ذهب بنفسه إليهم.[٥] ونلاحظ أنّ
[١]. الجمل: ص ٣١٣ و ٣١٤ وراجع الأخبار الطوال: ص ١٤٧.
[٢]. قرب الإسناد: ص ٩٦ ح ٣٢٧، تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٧٧ ح ٢٣.
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٤، كشف الغمّة: ج ١ ص ٢٣٩؛ الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٩٠، الفتوح: ج ٢ ص ٤٦٥.
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ٣١؛ البيان والتبيين: ج ٣ ص ٢٢١.
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٠٨ و ٥٠٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٣٤ و ٣٣٥، مسند أبي يعلى: ج ١ ص ٣٢٠ ح ٦٦٢، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧١.