دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٢ - ٧/ ٥ ورود امام به بصره
و أخَرَجُوا ابنَ حُنَيفٍ عامِلي بَعدَ الضَّربِ المُبَرِّحِ وَالعُقوبَةِ الشَّديدَةِ، وقَتَلُوا السَّيابِجَةَ،[١] وقَتَلوا حُكيمَ بنَ جَبَلَةَ العَبدِيَّ، وقَتَلوا رِجالًا صالِحينَ، ثُمَّ تَتَبَّعوا مِنهُم مَن نَجا يَأخُذونَهُم في كُلِّ حائِطٍ وتَحتَ كُلِّ رابِيَةٍ، ثُمَّ يَأتونَ بِهِم فَيَضرِبونَ رِقابَهُم صَبرا! ما لَهُم قَاتَلَهُمُ اللّهُ أنّى يُؤفَكونَ؟!
انهَدوا إلَيهِم وكونوا أشِدّاءَ عَلَيهِم، وَالقَوهُم صابِرينَ مُحتَسِبينَ، تَعلَمونَ أنَّكُم مُنازِلوهُم ومُقاتِلوهُم، وقَد وَطَّنتُم أنفُسَكُم عَلَى الطَّعنِ الدَّعسِيِ[٢] والضَّربِ الطِّلَخفِيِ[٣] ومُبارَزَةِ الأَقرانِ، و أيُّ امرِئٍ مِنكُم أحَسَّ مِن نَفسِهِ رَباطَةَ جَأشٍ عِندَ اللِّقاءِ، ورَأى مِن أحَدٍ مِن إخوانِهِ فَشَلًا، فَليَذُبَّ عَن أخيهِ الَّذي فُضِّلَ عَلَيهِ كَما يَذُبُّ عَن نَفسِهِ، فَلَو شاءَ اللّهُ لَجَعَلَهُ مِثلَهُ.[٤]
[١]. كذا في المصدر، والظاهر أنّ الصحيح:« السَّبابجة» كما في بحار الأنوار: نقلًا عن المصدر وكما في بقيّة المصادر. والسَّبابجة: قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحرّاس السجن( الصحاح: ج ١ ص ٣٢١« سبج»). ائتمنهم عثمان[ بن حنيف] على بيت المال ودار الإمارة( الجمل: ص ٢٨١).
[٢]. الدَّعس: شدّة الوطء( لسان العرب: ج ٦ ص ٨٤« دعس»). والمراد هنا الطعن الشديد.
[٣]. الطِّلَخْف والطِّلَّخف والطَّلَخْف: الشديد من الضرب والطعن( لسان العرب: ج ٩ ص ٢٢٣« طلخف»).
[٤]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٥٢، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ١٧١ ح ١٣١ وراجع الجمل: ص ٣٣١.