دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - يادداشت
علما أنّ الإمام ٧ كان قد كتب من الرَّبَذة رسالة إلى عثمان بن حُنيف يُعلمه فيها بمسير أصحاب الجمل صوب البصرة. ونظرا لبعد الرَّبَذة عن البصرة، يُستبعد أن يكون الإمام توقّف هناك أكثر من شهر واحد، بحيث يكون أصحاب الجمل قد ساروا نحو البصرة، وبعد التصالح والقتال وحبس عثمان بن حنيف وإخراجه من الحبس، ثمّ يكون عثمان قطع هذا الطريق الطويل والتحق بالإمام في الرَّبَذة! ولكنّ الإمام ٧ كان قد سار من الرَّبَذة، وعندما كان في ذي قار بانتظار قدوم مدد أهل الكوفة، دخل عليه عثمان بن حنيف.
٧/ ٥
قُدومُ الإِمامِ إلَى البَصرَةِ
٢١٨٩. مروج الذهب عن المنذر بن الجارود: لَمّا قَدِمَ عَلِيٌّ ٧ البَصرَةَ دَخَلَ مِمّا يَلي الطَفَّ إلى أن قالَ: فَساروا حَتّى نَزَلُوا المَوضِعَ المَعروفَ بِالزّاوِيَةِ، فَصَلّى أربَعَ رَكَعاتٍ، وعَفَّرَ خَدَّيهِ عَلَى التُّرابِ، وقَد خَالَطَ ذلِكَ دُموعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ يَدعو:
اللّهُمّ رَبَّ السَّمواتِ وما أظَلَّت، وَالأَرَضينَ وما أقَلَّت، ورَبَّ العَرشِ العَظيمِ، هذِهِ البَصرَةُ أسأَلُكَ مِن خَيرِها، و أعوذُ بِكَ مِن شَرَّها، اللّهُمَّ أنزِلنا فيها خَيرَ مُنزَلٍ و أنتَ خَيرُ المُنزِلينَ، اللّهُمَّ إنّ هؤُلاءِ القَومَ قَد خَلَعوا طاعَتي وبَغَوا عَلَيَّ ونَكَثوا بَيعَتي، اللّهُمَّ احقِن دِماءَ المُسلِمينَ.[١]
٢١٩٠. الإرشاد مِن كَلامِهِ ٧ حينَ دَخَلَ البَصرَةَ وجَمَعَ أصحابَهُ فَحَرَّضَهُم عَلَى الجِهادِ:
عِبادَ اللّهِ! انهَدوا[٢] إلى هؤُلاءِ القَومِ مُنشَرِحَةً صُدورُكُم بِقِتالِهِم، فَإِنَّهُم نَكَثوا بَيعَتي
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦٨ و ٣٧٠.
[٢]. نَهَدَ: نهض، نَهَدَ القوم لعدوّهم: إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله( النهاية: ج ٥ ص ١٣٤« نهد»).