رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٥ - الحاجات المستجدّة
ولذا يحمل ذكرها على أنّها من باب الأغلب.
و من الحوائج، الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلّما تخلو منها في الشهور والأعوام، إنّما الكلام في الدواء وما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتّفاق، سواء احتاج إلى بذل مال خطير أو لا.
و لكن الأقوى عدم الفرق، فالإمساك بالمعروف، يعمّ كلّ ذلك، كما أنّ قوله: «يقيم ظهرها» يشمله. نعم ذهب السيد الاصفهاني وتبعه السيّد الأُستاذ ـ قدّس سرّهما ـ إلى عدم وجوب البذل خصوصاً إذا احتاج إلى بذل مال خطير.[ ١ ]
لو افترضنا قصور تمكّن الزوج من بذل النفقة بما يناسب شأنها وشأن أمثالها في البلد، فإن كان العجز طارئاً بعد التمكّن فعليها الصبر إلاّ إذا كان حرجياً، وإن لم يكن طارئاً وكانت الزوجة عالمة بالقدرالمتمكن منه، فكذلك إلاّ إذا كانت مخدوعة عندئذ فلها رفع الشكوى إلى الحاكم.
***
[١] وسيلة النجاة: ٢٦٠، فصل النفقات; تحرير الوسيلة: ٢ / ٣١٧ ، فصل النفقات، المسألة ٩.