رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٣ - أدلة القائل بعدم اعتبار الموالاة
إكمال
قال الشهيد في «القواعد»: الموالاة معتبرة في العقد ونحوه، وهو مأخوذ من اعتبار الاتصال بين الاستثناء والمستثنى منه.[ ١ ]
وقد حمل المحقّق الخوئي الاستثناء في كلام الشهيد على ما هو المعروف في مصطلح النحاة والأُصوليين ولكن المراد منه هو الاستثناء بالمشيئة، قال سبحانه: (وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيء إِنّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللّهُ).[ ٢ ] وقال تعالى:(إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرمُنَّها مُصْبِحينَ * ولا )(يَسْتَثْنُونَ)[ ٣ ]، أي ليقطعن ثمرتها إذا دخلوا في وقت الصباح غير مستثنين في أيمانهم فلم يقولوا: إن شاء اللّه. قال: معنى قول القائل: لأفعلنّ كذا إلاّ أن يشاء اللّه، استثناء; ومعناه إلاّ أن يشاء اللّه منعي أو تمكين مانعي.[ ٤ ]
وقد ورد في الروايات تعقيب النذر واليمين بالاستثناء .[ ٥ ] والمراد به المشيئة.
كما ورد في بعض الروايات عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال:
[١] القواعد والفوائد: ١/٢٣٤، القاعدة ٧٣ ، ولاحظ أيضاً الدروس:٢/ ١٦٥ في أحكام اليمين.
[٢] الكهف:٢٣ـ٢٤.
[٣] القلم:١٧ـ ١٨.
[٤] مجمع البيان:٥/٣٣٦.
[٥] انظر: الوسائل : ج ١٥، الباب٢٥ من أبواب الأيمان، الحديث٢. وقد ورد فيها: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «من حلف سرّاً فليستثن سرّاً، ومن حلف علانية فليستثن علانية».