رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦ - ٩ الموالاة بين الإيجاب والقبول
الكلمات بما لا يجوز بين الحروف كما في الأذان والإقامة (القراءة).[ ١ ]
ثمّ إنّ الشيخ فرّق بين العقد والبيع والتجارة عن تراض، لكنّه ليس بتام، لأنّ ما ذكره الشهيد يجري في العقد والبيع على السواء، والمناط في لزوم الموالاة هو كون الإيجاب والقبول بمنزلة كلام واحد، لابدّ في حفظ الوحدة، اعتبار الاتصال والتوالي بينهما. وهو مشترك بين الجميع.
الثاني: ما ذكره المحقّق الاصفهاني: انّ الإيجاب والقبول حيث إنّهما قائمان بأثر فلهما بنظر العرف جهة وحدة، فكأنّ الواحد قائم بأثر واحد، فلابدّ من كونهما على نحو من الاتصال العرفي فكأنّه كلام واحد بوحدة اتصالية يقوم بأثر واحد.وعليه فلا فرق بين دليل الوفاء بالعقد ودليل الحلية فإنّ المدار ليس على ما يقتضيه عنوان العقد، بل ما يقتضيه قيام ما هو كالواحد بأثر واحد.[ ٢ ]
أقول: إنّ ما ذكره(قدس سره)قريب ممّا ذكره الشيخ، غير أنّ الثاني ركّز على وحدة الكلام ولزوم الصورة الاتصالية في حفظ الوحدة ولكن المحقّق الإصفهاني ركّز على اشتراك الإيجاب والقبول في إيجاد أثر واحد، فالأثر الواحد يقوم بموضوع واحد. والفصل القليل بين الإيجاب والقبول لا يضر بوحدة الموضوع.
الثالث: ما استدلّ به المحقّق النائيني بعد أن قسّم العقود إلى ما تعتبر فيه الموالاة قطعاً، ومنها ما لا تعتبر فيه قطعاً، ومنها ما هو محل إشكال.
[١] المتاجر:٩٨.
[٢] تعليقة المحقّق الاصفهاني:٧١.