رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - الصورة الثالثة إذا فاتته فريضة
الصلاة، فالواجب عليه قضاؤها حسب حاله عند دخول وقتها ـ إلى أن قال: ـ لأنّ العبادات تجب بدخول الوقت وتستقر بإمكان الأداء، كما لو زالت الشمس على المرأة طاهرة فأمكنها الصلاة فلم تفعل حتى حاضت استقر القضاء.[ ١ ]
قدعرفت أنّ الواجب، هو قضاء ما فات، وليس الفائت إلاّ الصلاة بين الزوال والغروب غير أنّ تركها في غير الجزء الأخير القابل لإيجاد الطبيعة فيه حسب مقتضى حال المصلّي، ليس محقّقاً للفوت وإنّما المحقّق له، هو تركها في ذاك الجزء فيكون الواجب هو رعاية آخر الوقت لا أوّله.
وإن شئت قلت: إنّ تركها في غير ذاك الجزء لمّا كان مقروناً بالعدول إلى البدل ومأذوناً من العقل والشرع لا يكون محقّقاً له، فيكون المحقّق له، هو الترك في الجزء الأخير الذي ليس الترك فيه تركاً مأذوناً ولامقروناً بالبدل، فيتعين قضاء ما فات فيه.
وبذلك يظهر ضعف الاستدلال بالمرأة التي حاضت بعد مضي وقت أداء الصلاة، فإنّ القضاء فيها يتبع أوّل الوقت، وذلك لتعيّن صلاة واحدة عليها من التمام أو القصر، إذ المفروض أنّها لم تسافر وقت كونها طاهرة، بل كانت باقية في بلدها إلى أن حاضت. نعم لو توالت عليها حالتان من الحضر والسفر حال كونها طاهرة ثمّ حاضت يأتي فيها الكلام أيضاً.
وهذا بخلاف المقام فقد وجبت الصلاة بين الحدّين وله إيقاعها، في
[١] السرائر: ١/٣٣٤ـ٣٣٥.