رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - الصورة الثالثة إذا فاتته فريضة
هادئ، وليست الرواية دالّة على ما نسب إلى ابن الجنيد.
و بهذا ظهر أنّ ما ذهب إليه المشهور، هو المنصور، وليس لما يدل على القول الآخر، دليل صالح للاعتماد.
***
هذا كلّه في حكم الصورتين، أعني: ما إذا كان حاضراً في أوّل الوقت وصار مسافراً بعده وبالعكس، وقد عرفت أنّ المتبع هو وقت الأداء .
بقي الكلام في الصورة الثالثة وهو حكم من فاتته الصلاة وله إحدى الحالتين، وهي التي تعرض لها السيد الطباطبائي في المسألة العاشرة.
***
الصورة الثالثة: إذا فاتته فريضة
إذا كان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ومع ذلك فاتته الصلاة لعذر أو لغيره، فهل يقضيها حسب ما فاتته، أو يقضيها حسبَ ما تعلّق به الوجوب، أو يتخير بين الأمرين، قال السيد الطباطبائي: إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس فالأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً، لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض أنّه كان مكلّفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام، ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت، وأحوط منه الجمع بين القصر والإتمام.
أقول: إنّ في المسألة أقوالاً خمسة: