رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - ما هو مقتضى القاعدة في المقام؟
كاف في رفع الإجمال، أعني: ما رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة، فقال: «إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتم، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ وليقصر».[ ١ ]
وهذه إذا انضمت إلى الروايتين ترفع الإجمال وانّ الأمر بالقصر لأجل إقامة الصلاة في الطريق لغاية ضيق الوقت، والأمر بالتمام لأجل إقامة الصلاة بعد الدخول في البلد لغاية سعة الوقت.
هذا ومن المعلوم أنّ محمد بن مسلم لم يسأل الإمام عن المسألة، أربع مرات، وإنّما سأله مرّة واحدة، وأجاب الإمام بوضوح، وإنّما طرأ الإجمال من جانب الرواة.
٣.خبر بشير النبال قال: خرجت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام)حتى أتينا الشجرة، فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يا نبال» قلت: لبيك، قال: «إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعاً غيري وغيرك، وذلك انّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج».[ ٢ ]
وبشير، أخو«شجرة»، لم يرد فيه توثيق، وهو قليل الرواية، وقد ذكر سيدنا المحقّق البروجردي أنّه له في الكتب الأربعة روايات ثلاث، فلا يعادل رواية إسماعيل الفقيه، ويحتمل أن يكون المراد وجوب الأربعة للإتيان بها في المحل قبل الخروج من المحل، دفعاً لما يتوهم من أنّ قصد السفر، يجوز
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: ج ٥ ، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٠.