رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٨ - الشرط الرابع أن يشتبه تقدّم موت أحدهما
يعرف عينه [ ١ ] ، فإنّ ميراثه يكون لورثته الأحياء ولايرث الموتى عنه. وبه قال أبو بكر ،وعبد اللّه بن مسعود، وعبد اللّه بن عباس، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وهو إحدى الروايتين عن عمر ومعاذ بن جبل: لايوَّرث الموتى من الموتى، وبه قال أبو حنيفة.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وروى إياس بن عبد اللّه أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)نهى عن بيع الماء، وسئل عن قوم انهدم عليهم بيت؟ فقال: «يرث الموتى من الموتى». [ ٢ ]
ولايخفى أنّ ما نقله الشيخ عن الشافعي لايستوعب جميع الأقسام. فإنّ الأقسام المذكورة في كلامه عبارة عن الأقسام التالية:
١ـ عُرِف سبق موته.
٢ـ عرف السابق ولكن نسي.
٣ـ علم السبق ولم يعرف السابق.
ترى أنّه لم يخص ما إذا جهلت الكيفية من أصل بالبحث وإنّما خصّ به ما إذا علم السبق وجهل السابق، ومع ذلك فكيف يمكن أن يقال: إنّ مصب الروايات هو الأُولى دون الثانية، أو إنّ كلمات الأقدمين ناظرة إليها دون الثانية، ولم تكن المسألة مختصة بالشيعة، بل كانت إسلاميّة اشتركت الطائفتان بالبحث فيها، ومن البعيد أن يتفاوت موضوع عندهم، غاية ما يمكن
[١] هذا داخل في محط البحث عند الشافعي، وعلى ما ذكره العاملي، خارج عن محل البحث عندنا.
[٢] كتاب الخلاف: ٤ / ٣٢ ، المسألة٢٣، كتاب الميراث.